موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤١ - و ممّن عفى عنه
سرح الاموي فقد استوهبه اخوه من الرضاعة عثمان بن عفّان كما يأتي، و أسلم وحشي قاتل حمزة و هبّار بن الأسود مسقط حمل زينب بنت النبي صلّى اللّه عليه و آله، فلم يقتلوا، و إنمّا قتل اولئك الخمسة فحسب.
و مع ذلك فقد روى الواقدي أن هؤلاء لما قتلوا سمع النوح عليهم بمكة، فجاء أبو سفيان بن حرب إلى رسول اللّه يقول له: فداك أبي و امّي!البقيّة في قومك! فقال صلّى اللّه عليه و آله: لا تقتل قريش صبرا بعد اليوم [١] يعني على الكفر. غ
و ممّن عفى عنه:
روى الكليني في «فروع الكافي» بسنده عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال:
كان عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ممّن أهدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دمه يوم فتح مكة [٢] .
و روى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: لما فتح رسول اللّه مكة أمر بقتل عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح أخي عثمان بن عفّان من الرضاعة، فجاء به عثمان قد أخذ بيده، و رسول اللّه في المسجد، فقال: يا رسول اللّه اعف عنه.
فسكت رسول اللّه، ثم أعاد فسكت رسول اللّه، ثم أعاد، فقال صلّى اللّه عليه و آله: هو لك. فلما مرّ قال صلّى اللّه عليه و آله لأصحابه: أ لم أقل: من رآه فليقتله؟!فقال رجل: كانت عيني إليك يا رسول اللّه أن تشير إليّ فأقتله!فقال رسول اللّه: إن الأنبياء لا يقتلون بالإشارة.
فكان من الطلقاء [٣] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٨٦٢.
[٢] فروع الكافي ٨: ٢٠٠ و تفسير العياشي ١: ٣٦٩.
[٣] تفسير القمي ١: ٢١١.