موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٧ - نزول الرسول إلى بيت اللّه
صنم منها في وجهه إلاّ وقع لقفاه، و لا أشار إلى قفاه إلاّ وقع لوجهه، حتى ما بقي منها صنم إلاّ وقع [١] .
و في «الإرشاد» قال لأمير المؤمنين: يا علي أعطني كفا من الحصى. فقبض له أمير المؤمنين كفّا فناوله، فرماها به و هو يتلو الآية، فلما بقي منها صنم إلاّ خرّ لوجهه. ثم أمر بها فاخرجت من المسجد و كسرت و طرحت [٢] .
و روى الواقدي بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال: فلما فرغ من طوافه نزل عن راحلته، و جاء معمر بن عبد اللّه بن نضلة فأخرج راحلته.
و توجّه رسول اللّه إلى مقام إبراهيم عليه السّلام و هو يومئذ لاصق بالكعبة [٣] فصلى
[١] سعد السعود: ٢٢٠ عن تفسير الكلبي و تمامه: فجعل أهل مكة يتعجّبون و يقولون فيما بينهم: ما رأينا رجلا أسحر من محمد!
[٢] الإرشاد ١: ٨٣٢. و روى ابن هشام عن فضالة بن عمير بن الملوّح الليثي أنه دنا من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو يطوف بالبيت يريد قتله، فلما دنا منه قال له: أ فضالة؟قال: نعم. قال: ما ذا كنت تحدث به نفسك!قال: لا شيء، كنت أذكر اللّه، فضحك النبي ثم قال: استغفر اللّه.
ثم وضع يده على صدره فما رفع يده عن صدره حتى ما كان شيء أحبّ إليه منه!سيرة ابن هشام ٤: ٥٩. و حيث كان النبيّ في يوم الفتح يطوف راكبا فلا يتيسّر أن يضع يده على صدر الرجل، اللهم إلاّ أن يكون في طواف في يوم آخر بعد الفتح.
[٣] في خبر صلاته صلّى اللّه عليه و آله خلف مقام إبراهيم عليه السّلام في عمرة القضاء مرّ الخبر عن الكليني في فروع الكافي ٤: ٢٢٣، الحديث ٢ و الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ٢: ١٥٨، الحديث ١٢ بسندهما عن الإمام الباقر عليه السّلام قال: كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السّلام عند جدار البيت، فلم يزل هناك، حتى حوّله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم، فلما فتح النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مكة ردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم عليه السّلام.
و روى السجستاني في مسند عائشة: ٨٢، الحديث ٧٣ عن هشام بن عروة عن-