موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٤ - جوار أمّ هانئ
و روى ابن اسحاق و الواقدي بسندهما عن أسماء بنت أبي بكر عن عمتها قريبة ابنة أبي قحافة قالت: قال لي أبي و هو أعمى: أي بنية خذي بيدي إلى جبل أبي قبيس (لننظر ما يكون) فأشرفت به عليه، فقال: أي بنيّة ما ذا ترين؟ قلت: أرى سوادا مجتمعا (بذي طوى) فقال: تلك الخيل. ثم تفرّق السواد فأخبرته فقال: فقد تفرقت الجيوش فالبيت!البيت!فنزلت به. و كان في عنقي طوق من فضة فتلقانا رجل ممن دخل مكة (من المسلمين) فاقتطعها من عنقي و اختلسها [١] . غ
جوار أمّ هانئ:
روى ابن اسحاق بسنده عن أبي مرّة مولى عقيل بن أبي طالب عن اخته أمّ هانئ ابنة أبي طالب زوج هبيرة بن أبي وهب المخزومي قالت: لما نزل رسول اللّه بأعلى مكة فرّ إليّ رجلان من أحمائي بني مخزوم [٢] .
ق-قال: دعي عنك هذا و اغلقي الباب!قالت: و ما بابنا؟قال: إنه لا يفتح على أحد بابه، فانه من أغلق بابه فهو آمن. ثم قال شعرا:
إنك لو شهدت يوم الخندمة # إذ فرّ صفوان و فرّ عكرمة
و بو يزيد قائم كالموتمة # و استقبلتهم بالسيوف المسلمة
يقطعن كل ساعد و جمجمة # ضربا، فلا يسمع إلا غمغمة
لهم نهيت خلفنا و همهمة # لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة
و يعني بأبي يزيد سهيل بن عمرو خطيب قريش و كاتبها في صلح الحديبية. مغازي الواقدي ٢: ٨٢٦ و ٨٢٧ و الخبر الأخير في سيرة ابن هشام أيضا ٤: ٥٠، ٥١ و يلحق هذه الأخبار عن موقع الخندمة التعليق السابق لعاتق بن غيث البلادي في معجم معالم مكة.
[١] ابن اسحاق في السيرة ٤: ٤٨ و الواقدي في المغازي ٢: ٨٢٤.
[٢] قال ابن هشام ٤: ٥٢ هما: الحارث بن هشام و زهير بن أبي أميّة، و قال الواقدي-