موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٢ - عكرمة المخزومي يواجه خالد المخزومي
فلم يزل يقاتل حتى قتل شهيدا. و اصيب من خيل خالد سلمة بن الميلاء الجهني [١] .
قال الواقدي: و كان قد ذكر لبنات سعيد بن العاص الامويّ: أنّ رسول اللّه قد دخل!فخرجن و قد نزعن خمرهنّ بأيديهن يضربن بها وجوه خيول المشركين (يحرّضنهم على القتال) !فمرّ بهنّ في تلك الحال عبد اللّه بن هلال بن خطل الأدرمي (المهدور الدم) مدجّجا في الحديد، على فرس ذنوب، و بيده قناة، فضربن وجه فرسه بخمرهنّ يحرّضنه!فقال لهن: أما و اللّه لا يدخلها حتى ترين ضربا كأفواه القرب (من كثرة الدماء) !و لكنّه لما انتهى إلى الخندمة و رأى القتال و خيل المسلمين أخذته الرّعدة من الرّعب ما لا يستمسك معه [٢] .
فلما أشرف رسول اللّه على ثنيّة أذاخر [٣] نظر إلى بيوت مكة، فحمد اللّه و أثنى عليه، و نظر إلى قبّته، قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: و كنت الازمه و نحن بالأبطح تجاه شعب أبي طالب حيث حصر رسول اللّه و بنو هاشم ثلاث سنين، فقال لي: يا جابر، هذا منزلنا حيث تقاسمت (أي تحالفت) علينا قريش في كفرها [٤] .
[١] ابن اسحاق في السيرة ٤: ٥٠ و ذكرهما الواقدي من أصحاب الزبير، و سمّى الثاني خالد الأشعر، و سمّى قاتله: خالد بن أبي الجزع الجمحي. مغازي الواقدي ٢: ٨٢٨.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٨٢٧.
[٣] قال الأزرقي في أخبار مكة ٢: ٢٨٩: من ثنيّة أذاخر دخل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مكة يوم فتحها، و هي الثنيّة التي تشرف على حائط خرمان و علّق البلادي في معجم معالم مكة قال: و حائط خرمان يعرف اليوم بالخرمانية بصدر مكة، و قد عمّر اليوم مقرا لأمانة العاصمة و رحبة تقف فيها سيارات الأجرة.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٨٢٧.