موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٨ - خطاب الرسول فيهم
فعبد اللّه بن رواحة [١] فان اصيب عبد اللّه بن رواحة فليرتض المسلمون بينهم رجلا فليجعلوه عليهم.. و عقد لهم رسول اللّه لواء أبيض. و هم ثلاثة آلاف. غ
خطاب الرسول فيهم:
فلما أجمعوا المسير.. مشى الناس إليهم يودّعونهم و يدعون لهم.. و خطبهم رسول اللّه فقال لهم:
«اوصيكم بتقوى اللّه، و بمن معكم من المسلمين خيرا.. اغزوا بسم اللّه و في سبيل اللّه، فقاتلوا من كفر باللّه، و لا تغدروا و لا تغلّوا و لا تقتلوا وليدا. و إذا لقيت عدوّك من المشركين (كذا) فادعهم إلى احدى ثلاث، فأيّتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم، و اكفف عنهم.
[١] إعلام الورى ١: ٢١٢ و مناقب آل أبي طالب ١: ٢٠٥ و قال اليعقوبي ٢: ٦٥: قيل: كان المتقدم جعفرا ثم زيد بن حارثة ثم عبد اللّه بن رواحة. و قال المعتزلي ١٥: ٦٢: اتفق المحدثون على أنّ زيد بن حارثة كان هو الأمير الأول، و أنكرت الشيعة ذلك و قالوا: كان الأمير الأول جعفر بن أبي طالب فان قتل فزيد بن حارثة فان قتل فعبد اللّه بن رواحة، و رووا في ذلك روايات. قال: و قد وجدت في الأشعار التي ذكرها محمد بن اسحاق في كتاب مغازي الواقدي (كذا!) ما يشهد لقولهم فمن ذلك ما رواه عن حسّان بن ثابت و هو:
فلا يبعدن اللّه قتلى تتابعوا # بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر
و زيد و عبد اللّه حين تتابعوا # جميعا و أسياف المنية تخطر
و منها قول كعب بن مالك الأنصاري:
ساروا أمام المسلمين كأنّهم # طود، يقودهم الهزبر المشبل
إذ يهتدون بجعفر و لواؤه # قدّام أولهم، و نعم الأوّل
و في الدرجات الرفيعة: ١٥٤ أنّ عقيل بن أبي طالب كان قد أقبل مسلما مهاجرا الى النبي صلّى اللّه عليه و آله قبل الحديبية، فشهد غزوة مؤتة مع أخيه جعفر عليه السّلام.
غ