موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - مبعوث قريش
و طاف على راحلته حتى ينظر الناس إلى هيئته و شمائله و قال: خذوا عنّي مناسككم. و كان تحته رحل رثّ، و قطيفة خلقة قيمتها أربع دراهم [١] . و كان عبد اللّه بن رواحة آخذا بخطام راحلة الرسول و هو يقول:
خلّوا بني الكفّار عن سبيله # خلّوا، فكل الخير في رسوله
يا ربّ إنّي مؤمن بقيله [٢] # أعرف حقّ اللّه في قبوله [٣]
فنهره عمر بن الخطّاب قال: يا ابن رواحة!فردّ عليه رسول اللّه قال: يا عمر، إنّي أسمع!فلما أتم الشوط السابع نزل فصلّى ركعتي الطواف خلف مقام ابراهيم عليه السّلام [٤] .
[١] عوالي اللآلي ٤: ٣٤، الحديث ١١٨ و عنه في مستدرك الوسائل ٩: ٤٢٠، الحديث ٤، ط آل البيت.
[٢] إعلام الورى ١: ٢١١.
[٣] ابن اسحاق في سيرة ابن هشام، و بعده:
نحن قتلناكم على تأويله # كما قتلناكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله # و يذهل الخليل عن خليله!
و علّق ابن هشام على هذا يقول: نحن قتلناكم على تنزيله إلى آخر الأبيات لعمّار بن ياسر في غير هذا اليوم (؟صفّين!) قال: فإنما يقتل على التأويل من أقرّ بالتنزيل. ٤: ١٣.
و الغريب: أنّ ابن اسحاق روى هذا الغلط عن عبد اللّه بن أبي بكر!و الواقدي في مغازي الواقدي ٢: ٧٣٥ رواه بعينه بسنده عن أمّ عمارة، و لم يتفطّن إلى هذا الإشكال.
و كذلك الطبرسي في اعلام الورى ١: ٢١١ و الحلبي في مناقب آل أبي طالب ١: ٢٠٥ بلا التفات إلى تنبيه ابن هشام.
[٤] روى الكليني في فروع الكافي ٤: ٢٢٣، الحديث ٢ و الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ٢: ١٥٨، الحديث ١٢ بسندهما عن الإمام الباقر عليه السّلام قال: «كان موضع المقام-