حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨ - الباب الخامس «في أنه
يا علي [١] أنت قسيم الجنّة و النار، بمحبّتك يعرف الأبرار، و يميّز بين الأشرار و الأخيار و بين المؤمنين و الكفّار [٢].
٧- محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى [٣]، عن البرقي [٤]، عن أحمد بن زيد النيشابوري، قال: حدّثني عمر بن إبراهيم الهاشمي [٥] عن عبد الملك [٦] بن عمير، عن أسيد بن صفوان [٧] صاحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: لمّا كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، ارتجّ[٨] الموضع بالبكاء، و دهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و جاء رجل باكيا، و هو مسرع مسترجع، و هو يقول اليوم انقطعت خلافة النبوّة، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: رحمك اللّه يا أبا الحسن كنت أوّل القوم إسلاما، و أخلصهم إيمانا، و أشدّهم يقينا، و أخوفهم للّه عزّ و جلّ، و أعظمهم عناء، و أحوطهم [٩] على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و آمنهم على أصحابه و أفضلهم مناقب، و أكرمهم سوابق، و أرفعهم درجة، و أقربهم من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أشبههم به
[١] في المصدر و البحار: يا علي أنت الامام بعدي و الأمير، و أنت الصاحب بعدي و الوزير، و مالك في أمّتي من نظير- يا علي أنت قسيم الجنّة ...
[٢] أمالي الصدوق: ٤٧ ح ٤- و عنه البحار: ج ٣٧/ ٢٥٤ ح ١.
[٣] هو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي المتقدم ذكره.
[٤] هو محمد بن خالد البرقي المتقدم ذكره.
[٥] عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي الهاشمي مولاهم توفي بعد سنة (٢٢٠) ه.
[٦] عبد الملك بن عمير: بن سويد بن حارثة القرشي اللخمي المعروف بالقبطي توفي سنة (١٣٦) و له (١٠٣) سنة- تقدم ذكره.
[٧] أسيد بن صفوان (بفتح الهمزة) ترجمه ابن الأثير في «أسد الغابة» ج ١/ ٩٠ و قال: له صحبة عداده في أهل الحجاز، تفرّد بالرواية عنه عبد الملك بن عمير.
[٨] ارتجّ: اضطرب.
[٩] أحوطهم: أشدّهم حياطة و حفظا و صيانة.