حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٨ - الباب الحادي و الأربعون في عدله
أمة، و إنّ الناس كلهم أحرار، ولكنّ اللّه خوّل بعضكم بعضا، فمن كان له بلاء فصبر في الخير فلا يمنّ به على اللّه عزّ و جلّ، ألا و قد حضر شيء و نحن مسوّون فيه بين الأسود و الأحمر.
فقال مروان [١] لطلحة [٢] و الزبير [٣]: ما أراد بهذا غيركما، قال: فأعطى كل واحد ثلاثة دنانير، و أعطى رجلا من الأنصار ثلاثة دنانير، و جاء بعد غلام أسود فأعطاه ثلاثة دنانير، فقال الأنصاري: يا أمير المؤمنين هذا غلام أعتقته بالأمس تجعلني و إيّاه سواء؟ فقال (عليه السلام): إنّي نظرت في كتاب اللّه عزّ و جلّ فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلا [٤].
٤- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن [٥] بن صالح الثوري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر قنبر أن يضرب رجلا حدّا، فغلظ قنبر فزاده ثلاثة أسواط، فأقاده عليّ (عليه السلام) من قنبر ثلاثة أسواط [٦].
[١] مروان: بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة أبو عبد الملك توفي بالطاعون في دمشق سنة (٦٥).
[٢] طلحة: بن عبيد اللّه بن عثمان القرشي المدني المقتول يوم الجمل سنة (٣٦) ه.
[٣] الزبير: بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي قتله ابن جرموز غيلة بوادي السباع على ٧ فراسخ من البصرة سنة (٣٦) ه.
[٤] الكافي ج ٨/ ٦٩ ح ٢٦- و عنه البحار ج ٣٢/ ١٣٣ ح ١٠٧.
[٥] الحسن بن صالح الثوري بن حي أبو عبد اللّه الهمداني الكوفي لزيدي المتوفى سنة (١٥٤) أو سنة (١٦٨).
[٦] الكافي ج ٧/ ٢٦٠ ح ١- و عنه الوسائل ج ١٨/ ٣١٢ ح ٣- و عن التهذيب ج ١٠/ ١٤٨ ح ١٨.