حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٤ - الباب الأربعون في تركه
دعاك فصمّت دونه الأذن إن دعا [١]* * * و نفسك قد ضاقت عليها الأمالس
أتشمت بي أن نالني حدّ رمحه* * * و عضضني ناب من الحرب ناهس
فأيّ امرء لا قاه لم يلق شلوه* * * بمعترك تسفى عليه الروامس
أبى اللّه إلّا أنّه ليث غابة* * * أبو أشبل تهدى إليه الفرائس
فإن كنت في شكّ فأوهج عجاجه* * * و إلّا فتلك الترّهات البسابس
فقال معاوية: مهلا يا أبا عبد اللّه و لا كلّ هذا، قال: أنت استدعيته [٢].
٤- و عنه قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن عليّ الزعفراني، قال: أخبرني إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال: حدّثني أبو المؤيّد الضّبي، قال: حدّثنا أبو بكر الهذلي قال: دخل الحارث بن حوط اللّيثي على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين ما أرى طلحة، و الزبير، و عائشة أضحوا إلّا على حقّ، فقال: يا حارث إنّك إن نظرت تحتك و لم تنظر فوقك جزت عن الحق، إنّ الحقّ و الباطل لا يعرفان بالناس، و لكن اعرف الحقّ باتباع من اتّبعه، و الباطل باجتناب من اجتنبه.
قال: فهلا أكون كعبد اللّه بن عمر [٣]، و سعد بن مالك [٤]، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ عبد اللّه بن عمر، و سعدا خذلا الحقّ، و لم ينصرا الباطل، متى كانا إمامين في الخير فيتبعان؟ [٥]
[١] في المصدر: اذرعا.
[٢] أمالي الطوسي ج ١/ ١٣٤- و عنه البحار ج ٣٣ ٥٠ ح ٣٩٤.
[٣] عبد اللّه بن عمر: بن الخطاب أبو عبد الرحمن توفي بمكة سنة (٧٣) ه.
[٤] سعد بن مالك: أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف القرشي مات في قصره بالعقيق على عشرة أميال بالمدينة سنة (٥٥) ه.
[٥] أمالي الطوسي ج ١/ ١٣٣- و عنه بحار الأنوار ج ٢٢/ ١٠٥ ح ٦٤.