حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠١ - الباب الخامس و الثلاثون في تظلمه
ربّي، و ألصقت كلكلي [١] بالأرض.
ثم إنّ أبا بكر هلك و استخلف عمر، و قد علم اللّه أنّي أولى الناس بهم منّي بقميصي هذا، فكظمت غيظي، و انتظرت أمر ربّي.
ثم إنّ عمر هلك و قد جعلها شورى، فجعلني سادس ستة، كسهم الجدّة، و قال: اقتلوا الأقلّ، و ما أراد غيري، فكظمت غيظي، و انتظرت أمر ربي، و ألصقت كلكلي بالأرض، ثم كان من أمر القوم من بعد بيعتهم لي ما كان، ثم لم أجد إلّا قتالهم أو الكفر باللّه عزّ و جلّ [٢] [٣].
٤- و عنه، قال: أخبرني أبو القاسم جعفر [٤] بن محمّد بن قولويه (رحمه اللّه)، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن [٥] علوية، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال: أخبرنا محمّد بن [٦] عمرو الرازي، قال:
حدّثنا الحسين [٧] بن مبارك، قال: حدّثنا الحسن بن [٨] سلمة، قال: لمّا بلغ
[١] الكلكل (بفتح الكاف): الصدر.
[٢] قوله (عليه السلام): «ثم لم أجد إلّا قتالهم، و الكفر باللّه عزّ و جلّ» في هامش أمالي المفيد: ذلك لأنّ ترك قتال الناكث المحارب و الكفّ عنه حال كونه محاربا تقرير لنكثه و تجويز لإراقة الدماء بغير حق، و ترك لما أمر اللّه به من قتال الباغي فقال عزّ من قائل: «فقاتلوا الّتي تبغي» الحجرات:
٩.
[٣] أمالي المفيد: ١٥٣- و عنه البحار ج ٨/ ١٦٦ ط الحجري- و الخبر رواه العامّة بطرق اخر.
راجع تاريخ دمشق قسم علي بن أبي طالب ج ٣/ ١٧٥.
[٤] أبو القاسم جعفر بن محمد بن موسى بن قولويه القمي من أجلّاء الإماميّة، توفي سنة (٣٦٨) ه.
[٥] أحمد بن علوية الأصبهاني الكرماني الكاتب الشاعر، كان حيّا في سنة (٣١٠) و له (٩٨) عاما، له كتب.- بغية الوعاة: ١٤٦- معجم الأدباء ج ٤/ ٧٢-
[٦] محمد بن عمرو بن عتبة الرازي أبو جعفر، له ترجمة في الجرح و التعديل ج ٨/ ٣٢.
[٧] الحسين بن المبارك: ذكره الشيخ في الفهرست و النجاشي في رجاله، و له كتاب روى عنه محمد بن خالد البرقي.
[٨] لم نعثر عليه بهذا العنوان، و إن قلنا بتصحيف «الحسين» بالحسن فلا بد من الإرسال أو الاضمار، لأنّ الحسين بن سلمة كان من أصحاب الصادق (عليه السلام)- هامش أمالي المفيد:
١٥٤-