حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٦ - الباب الخمسون انّ رسول اللّه أوصى إليه
إبراهيم [١] بن محمّد بن ميمون، حدّثنا عليّ بن [٢] عابس، عن الحارث بن حصين، عن القاسم بن جندب، عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أنس اسكب لي وضوء ثم قام فصلّى ركعتين.
ثمّ قال: يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين، و خاتم الوصيين.
قال: قلت: اللّهمّ اجعله رجلا من الأنصار، و كتمته، إذ جاء عليّ (عليه السلام) فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): من هذا يا أنس؟ فقلت: عليّ (عليه السلام)، فقام مستبشرا فاعتنقه، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه، و يمسح عرق وجه عليّ عن وجهه، فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعته بي من قبل؟ قال: و ما يمنعني و أنت تؤدّي عنّي، و تسمعهم صوتي، و تبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي [٣].
١٤- و عنه، قال: أخبرني شهردار إجازة، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، أخبرنا أبو طالب [٤]، عن ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم، حدّثنا عمران بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا أبو الصلت الهروي، حدّثنا حسين بن حسن الأشقر، حدّثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب، أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) مرض مرضا فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الجهد و التعب و الضعف استعبرت، فبكت حتّى سالت دموعها على خدّيها، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة إنّ لك لكرامة على اللّه زوّجك من هو أقدمهم
المتوفى سنة (٢٩٧)- تاريخ بغداد ج ٣/ ٤٢-
[١] إبراهيم بن محمد بن ميمون الكندي، قال ابن حجر في اللسان: هو من أجلّاء الشيعة، ذكره ابن حبّان في الثقات، و أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة- لسان الميزان ج ١/ ١٠٧-
[٢] علي بن عابس: الأزرق الأسدي الكوفي- ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٣٤-
[٣] المناقب للخوارزمي: ٤٢ و عنه كشف الغمة ج ١/ ١١٤ و أخرجه في البحار ج ٣٨/ ٢ عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ٤٨ نقلا عن حلية الأولياء ج ١/ ٦٣.
[٤] أبو طالب. محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج البغدادي المتوفى سنة (٤٤٥) ه.