حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢ - الباب الأول «في شأنه
(صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تبسّم في وجهه و قال: مرحبا بمن خلقه اللّه قبل آدم بأربعين ألف عام، فقلت: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أكان الإبن قبل الأب؟ قال: نعم إنّ اللّه تعالى خلقني و خلق عليّا من قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة، خلق نورا فقسّمه نصفين، فخلقني من نصفه و خلق عليّا من النصف الآخر قبل الأشياء كلّها ثم خلق الأشياء فكانت مظلمة، فنورها من نوري و نور عليّ، ثمّ جعلنا عن يمين العرش.
ثم خلق الملائكة فسبّحنا و سبّحت الملائكة، و هلّلنا و هلّلت الملائكة، فكبّرنا فكبّرت الملائكة، فكان ذلك من تعليمي و تعليم عليّ، و كان ذلك في علم اللّه السابق أن لا يدخل النار محبّ لي و لعليّ، و لا يدخل الجنّة مبغض لي و لعليّ ألا و إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوءة من ماء الحياة من الفردوس، فما من أحد من شيعة عليّ إلّا و هو طاهر الوالدين تقيّ مؤمن باللّه، فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله، جاء ملك من الملائكة الّذين بأيديهم أباريق من ماء الجنّة، فيطرح ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها، فيشرب ذلك الماء فينبت الإيمان في قلبه، كما ينبت الزرع فهم على بيّنة من ربّهم و من نبيّهم و من وصيّه عليّ، و من إبنتي الزهراء ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ الأئمّة من ولد الحسين (عليهم السلام)، فقلت يا رسول اللّه و من هم؟ قال: الأئمّة أحد عشر منّي، و أبوهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ثمّ قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): الحمد للّه الّذي جعل محبّة عليّ و الإيمان سببين يعني سببا لدخول الجنّة و سببا للفوز من النار [١].
٤- «الرّوضة و الفضائل» عن ابن عباس قال: قد أقبل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) [٢] فقال له [٣]: يا رسول اللّه صلى اللّه عليك و آلك جاء
[١] تأويل الآيات ج ٢/ ٥٠١ ح ٢٠ و عنه البحار ج ٢٤/ ٨٨ ح ٤، و ج ٣٥/ ٢٩ ح ٢٥- و البرهان ج ٤/ ٣٠٩ ذ ح ٣ و أخرجه في البحار ج ٢٦/ ٣٤٥ ح ١٨ عن إرشاد القلوب: ٤٠٤ و أورده في المحتضر: ١٦٥.
[٢] في الفضائل: أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
[٣] في الفضائل و البحار: فقالوا: