حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١ - الباب الأول «في شأنه
فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ قال لها: كوني فكانت، قال: فمن هذا الشخص الّذي داخلها؟ قال: شخص جارية حوراء إنسيّة تخرج من ظهر نبيّ يقال له:
محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: فما هذا التاج الّذي على رأسها؟ قال:
هو أبوها محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: فما هذا الخناق الذي في عنقها؟ قال: بعلها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: ما هذان القرطان اللّذان في أذنيها؟ قال: هما قرطا العرش و ريحانتا الجنة، ولداها الحسن و الحسين (عليهما السلام).
قال: فكيف ترد القيامة هذه الجارية؟ قال: إنّ اللّه يقول: ترد على ناقة ليست من نوق دار الدنيا، رأسها من بهاء اللّه، و مؤخّرها من عظمة اللّه، و خطامها [١] من رحمة اللّه، و قوائمها من خشية اللّه، و لحمها و جلدها معجونان بماء الحيوان، قال اللّه: كن فكانت، يقود زمام الناقة سبعون ألف صفّ من الملائكة، كلّهم يقولون غضّوا أبصاركم يا أهل الموقف حتى تجوز الصديقة سيّدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام) [٢].
٣- الشّيخ الفاضل شرف الدين النجفي [٣] في «تأويل الآيات الباهرة في العترة الطّاهرة» قال: روى مرفوعا إلى محمد بن زياد [٤]، قال: سأل ابن مهران [٥] عبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنه عن تفسير قوله تعالى: وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [٦] فقال ابن عبّاس: إنّا كنا عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأقبل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فلما رآه النبيّ
[١] الخطام (بكسر الخاء المعجمة): حبل يجعل في عنق البعير و يثنى في خطمه أي أنفه.
[٢] الدرّ النظيم: ١٤٩ مخطوط مكتوب سنة (٧٣٤) في مكتبة السيّد الجليل عبد العزيز الطباطبائي.
[٣] السيّد الفاضل العلّامة شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي المتوفى حدود (٩٦٥) أو (٩٧٠).
(٤) محمد بن زياد: هو ابن أبي عمير البغدادي المتوفى سنة (٢١٧) تقدم ذكره.
(٥) ابن مهران: هو سليمان الأعمش المتقدّم ذكره المتوفى سنة (١٤٨).
[٦] الصافّات: ١٦٥.