مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٠٧ - غدیریّ١٧٢٨ ابنجمیل، و نجات او از حبس بعد از ٢٠ سال به برکت مدیح١٧٢٨ امیرالمؤمنین علیهالسّلام
فلهذا او را جُبّائیّ گویند. و دربارۀ غدیریّۀ او گوید:
«وَقَفتُ فی غیر واحد من المجامیع العتیقة المخطوطة علی أنّ مجدَالدین بنَ جمیل کان صاحبَ المَخزَن فی زمن الناصر فنقَم علیه، و أودَعَه السّجن فسأله رجالُ الدّولة من الأکابر فلم یَقبَل فیه شفاعةَ أحدٍ، و ترکه فی الحجرة مدّة عشرین سنة. فخطر علی قلبه أن یمدَحَ الإمام علیّ بن أبیطالب علیهالسّلام فمدَحه بهذه الأبیات، و نام فرآه فی ما یراه النائم و هو یقول: ”الساعةَ تَخرُج!“ فانتبه فَرَحًا و جعل یجمع رحلَه، فقال له الحاضرون: ”ما الخبر؟“ فقال لهم: ”الساعةَ أخرُج!“ فجعل أهلُ السّجن یتغامزون و یقولون: ”تغیّر عقلُه!“ و أمّا الناصر فإنّه أیضًا رأی أمیرَالمؤمنین فی الطیف فقال له علیهالسّلام: ”أخرِجْ ابنَ جمیل فی هذه الساعة!“ فانتبه مذعورًا و تعوّذ من الشیطان و نام. فأتاه علیهالسّلام ثانیًا و قال له مثلَ الأوّل؛ فقال: ”ما هذا الوسواس؟!“ فأتاه ثالثةً و أمرَه بإخراجه؛ فانتبه و أنفذ فی الحال مَن یُطلقه، فلمّا طرَق البابَ قال: ”والله و ذا أنا متهیِّئٌ!“ فلمّا مُثِّل بین یدی الناصر عرَّفوه أنّهم وجَدوه متهیّئًا للخروج، فقال له: ”بَلَغنی أنّک کنتَ متهیّئًا للخروج، فممّا ذا؟“
قال: ”إنّه جاء إلیَّ مَن جاءک قبل أن یجیءَ إلیک.“ قال: ”فبماذا؟“ قال: ”عمِلتُ فیه قصیدةً.“ فقال الناصر: ”أنشِدنیها!“ فأنشَدَ القصیدة، مطلَعُها:
|
ألمَّت و هی کاسرةٌ[١] لثامًا |
و قد ملأت ذوائبَها[٢] الظَّلاما |
|
|
و أجرت أدمُعًا کالطَّلِّ هبَّت |
له ریحُ الصَّبا فجری تواما |
|
|
و قالت: أقصدتْک ید اللیالی |
و کنت لخائف منها عصاما |
(و تا میرسد به این ابیات:)
|
و من أعطاه یومَ غدیر خمّ |
صریحَ المجدِ والشـَّرَفِِ القُدامی |
[١]. خ ل: حاسرة.
[٢]. الذوائب: جمع الذُؤابة، و هی الشعر المرسَلة. (محقّق)