دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٩٤ - القول فيما أوتي داود
به سفينة مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و همهم به و دلّه على الطريق [١].
٥٣٩- حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حنين [٢] قال ثنا أبو داود [٣] قال ثنا المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود عن عبد اللّه بن مسعود قال:
كنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في سفر فدخل رجل غيضة [٤] فأخرج منها بيض حمّرة [٥]، فجاءت الحمّرة ترفّ على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: أيّكم فجع هذه؟ فقال رجل من القوم: أنا أخذت بيضها، فقال: رده رحمة لها، و قد تقدم حديث الطائر الذي أخذ خفّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و ألقاه فخرج منه أسود سابغ [٦].
(CS( فإن قيل: فقد ليّن اللّه تعالى لداود الحديد، حتى سرد منه الدروع السوابغ.
قلنا: قد ليّنت لمحمد (صلى اللّه عليه و سلم) الحجارة و صمّ الصّخور فعادت له غارا استتر بها من المشركين، يوم أحد مال (صلى اللّه عليه و سلم) برأسه إلى الجبل ليخفي شخصه عنهم، فليّن اللّه له الجبل حتى أدخل فيه رأسه، و هذا أعجب، لأن
(ح/ ٥٣٩) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده رقم ٢٠٦٨ بسند حديث الباب و متنه و قال الدميري في حياة الحيوان ١/ ٣٣٦ و أخرجه الحاكم و قال صحيح الإسناد و لكن فيه أن المأخوذ فرخا و قال السيوطي في الخصائص ٢/ ٢٧٢ أخرجه البيهقي و أبو الشيخ في العظمة و قال الحافظ ابن كثير في الشمائل ٢٨٩ رواه البيهقي و الحاكم من طريق الأصم عن أحمد بن عبد الجبار حدثنا أبو معاوية عن أبي إسحاق الشيباني عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه فذكره.
[١] تقدمت قصة سفينة في الحديث رقم ٥٣٥.
[٢] في هامش الأصل «حبيب» كما في تاريخ أصبهان لأبي نعيم.
[٣] أبو داود هو الطيالسي صاحب المسند.
[٤] الغيضة: المكان الذي يكثر فيه الشجر و يلتف.
[٥] الحمرة: طائر معروف.
[٦] لم يتقدم هذا الحديث، و لعله مذكور في الأصل الموسع.