دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٨٤ - قصة ربيع أخي ربعي بن حراش
عبد اللّه بن موسى عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن سفينة [١] قال:
ركبت سفينة في البحر فانكسرت لوح [٢] منها فطرحتني في ملتجة [٣] فيها الأسد، فقلت يا أبا الحارث [٤]، أنا سفينة، مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فطأطأ رأسه و جعل يدفعني بجنبه أو بكتفه حتى وضعني على الطريق، فلما وضعني على الطريق همهم فظننت أنّه يودّعني.
قصة ربيع أخي ربعي بن حراش:
٥٣٦- حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم قال ثنا علي بن العباس البجلي ثنا جعفر بن محمد بن رباح النخعي الأشجعي قال ثنا أبي عن عبيدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش قال:
كنا أربعة أخوة، و كان ربيع أخونا أكثرنا صلاة، و أكثرنا صياما في الهواجر [٥]، و إنه توفي، فبينا نحن حوله و قد بعثنا من يبتاع له كفنا، إذ
(ح/ ٥٣٦) قال السيوطي في الخصائص ٣/ ٢٣ أخرجه البيهقي و صححه و أبو نعيم من طريق ربعي بن حراش أ. ه. قال ابن كثير في الشمائل: ص ٣٠٢ و قال هشام بن عمار في كتاب البعث حدثنا الحكم بن هشام الثقفي، حدثنا عبد الحكم بن عمير عن ربعي بن حراش فذكر نحوه.
[١] كنيته «أبو عبد الرحمن» و اسمه «مهران» و لقب بسفينة لكثرة أسفاره.
[٢] كذا هنا و في المستدرك و مجمع الزوائد العبارة كما يلي «فانكسرت سفينتي التي كنت فيها فركبت لوحا من ألواحها فطرحني اللوح في أجمة فيها أسد».
[٣] كذا هنا، و في المستدرك و مجمع الزوائد «أجمة» و هو الصواب لأن معناها المكان الذي فيه شجر متجمع.
[٤] أبو الحارث: اسم من أسماء الأسد.
[٥] الهواجر: مفردها: هاجرة، و هي شدة الحر عند الظهيرة، و المراد بها هنا: الأيام الشديدة الحرارة.