دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥١٣ - قصة أهل بئر معونة
الطّفيل، فاستنفر لهم بني سليم، فنفروا معه، فقتلوهم ببئر معونة غير عمرو ابن أمية الضّمري، أخذه عامر بن الطفيل فأرسله، فلما قدم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أخبره، فقال حسان بن ثابت يحرّض على عامر بن الطّفيل:
بني أمّ البنين ألم يرعكم* * * و أنتم من ذوائب أهل نجد
تهكّم عامر بأبي براء [١]* * * ليخفره و ما خطأ كعمد
فطعن ربيعة بن عامر بن ربيعة بن مالك عامر بن الطّفيل في فخذه طعنة فقدّه [٢].
٤٤١- ذكر محمد بن عمر الواقدي، فيما أخبرنا محمد بن الحسن ثنا الحسن ابن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر الواقدي حدثني مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عروة.
و ذكر قصة المنذر بن عمرو و قتل عامر بن الطفيل حرام بن ملحان و أصحابه قال: فقال عامر بن الطّفيل لعمرو بن أمية: هل تعرف أصحابك؟
قال: نعم، فطاف فيهم، و جعل يسأله عن أنسابهم، فقال: هل تفقد منهم أحدا؟ فقال: أفقد مولى لأبي بكر الصديق يقال له عامر بن فهيرة، قال:
كيف كان فيكم؟ قال، قلت: كان من أفضلنا، و من أول أصحاب نبينا (صلى اللّه عليه و سلم) إسلاما، قال: ألا أخبرك خبره، و أشار له إلى رجل، فقال: هذا طعنه برمحه، ثم انتزع الرمح فذهب بالرجل علوا في السماء حتى و اللّه ما أراه، فقال عمرو، فقلت: ذاك عامر بن فهيرة، و كان الذي قتله رجل من بني كلاب يقال له «جبار بن سلمى» [٣]. ذكر أنه لما طعنه قال سمعته يقول:
(ح/ ٤٤١) في مغازي الواقدي ٢٧٠، و الواقدي متروك.
[١] أبو براء: كنية عامر بن مالك بن جعفر «ملاعب الأسنة».
[٢] العبارة في الأصل «عامر بن الطفيل في خفرة عامر بن مالك» فصححناه من مجمع الزوائد.
[٣] في الأصل «حيان» و صححناه من مغازي الواقدي و شرح المواهب و سيرة ابن هشام.