دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٨٥ - و من الأخبار في غزوة أحد من الدلائل
الأموي قال حدثني أبي قال: قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه عن جده قال:
كان حنظلة بن أبي عامر الثقفي تبارز هو و أبو سفيان، فلما علاه حنظلة رآه شدّاد بن الأوس و كان يقال له أبو شعوب [١] فعلاه شدّاد بالسيف فقتله، و قد كاد يقتل أبا سفيان. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) (إن صاحبكم لتغسله الملائكة) فسألوا صاحبته [٢] فقالت: خرج و هو جنب لما سمع الهائعة [٣] فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لذلك غسّلته الملائكة.
٤١٩- و ذكر الواقدي قصة حنطلة بزيادة ألفاظ قال:
كان حنظلة بن أبي عامر قد تزوج جميلة بنت عبد اللّه بن أبيّ بن سلول و أدخلت عليه في الليلة التي صبيحتها قتال أحد و كان قد استأذن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن يبيت عندها فأذن له، فلما صلى الصبح غدا يريد النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، فلزمته جميلة، فعاد فكان معها، فأجنب منها، ثم أراد الخروج، و قد أرسلت قبل ذلك إلى أربعة من قومها فأشهدتهم عليه أنه قد دخل بها، فقيل لها لم أشهدت عليه؟ قالت: رأيت كأن السماء فرجت له فدخل فيها، ثم أطبقت، فقلت هذه الشهادة، فأشهدت عليه أنه دخل بي،
(ح/ ٤١٩) لم أجده بهذا اللفظ عند غير أبي نعيم و لكن أخرج الحاكم ٣/ ٢٠٤ بإسناد مظلم- كما قال الذهبي- أن حنظلة بن أبي عامر تزوج، فدخل بأهله الليلة التي كانت صبيحتها يوم أحد، فلما صلى الصبح لزمته جميلة، فعاد، فكان معها فأجنب منها ثم إنه لحق برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و أخرجه ابن سعد من طريق هشام بن عروة عن أبيه بلفظ: إنى رأيت الملائكة تغسل حنظلة بين السماء و الأرض بماء المزن في صحاف الفضة. قال أبو أسيد الساعدي: فذهبنا فنظرنا إليه فإذا رأسه يقطر ماء، و فيه: أن امرأته قالت: رأيت كأن السماء فرجت له فدخل فيها ثم أطبقت، فقلت هذه الشهادة- انظر: الخصائص ١/ ٥٣٨-.
[١] في السيرة «شداد بن الأوس و هو ابن شعوب».
[٢] صاحبته: زوجته.
[٣] الهائعة: الصيحة التي فيها الفزع.