دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٦٠ - دعاؤه لزوجين بالتأليف بينهما
يوم الدين إياك نعبد و إيّاك نستعين) فلقد رأيت الرجال تصرع، تضربها الملائكة من بين أيديها و من خلفها.
دعاؤه لزوجين بالتأليف بينهما [١]:
٣٨٧- حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا عبد اللّه بن الزبير الحميدي قال ثنا أبو الحسن علي بن أبي علي اللهبي ثنا محمد بن المنذر عن جابر قال:
مرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسوق النّبط [٢] و معه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فأقبلت امرأة فقالت: يا رسول اللّه إني مع زوج لي في البيت مثل المرأة، و أنا امرأة من المسلمين أحبّ ما تحبّ المسلمة، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم):
عليّ به، فجاءت به، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): ما تقول زوجتك هذه؟ فقال الرجل للنبي (صلى اللّه عليه و سلم): و الذي بعثك بالحق ما جفّ رأسي من الغسل منها بعد، فقالت: يا رسول اللّه و ما مرّة واحدة في الشهر، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): تبغضينه؟
قالت: نعم، و الذي أكرمك بالحق، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): أدنيا إليّ رؤوسكما، فوضعا جبهتيهما على وجهه فقال: اللهم ألّف بينهما و حبّب أحدهما إلى صاحبه، ثم مرّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بعد ذلك بأيام بهما، و كان زوج المرأة خرازا فإذا هي تحمل أدما على رقبتها، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): يا عمر أليست صاحبتنا التي قالت ما قالت؟ فسمعت صوت النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فرمت بالأدم ثم قبّلت رجل النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، ثم قال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): كيف أنت و زوجك؟ فقالت و الذي أكرمك ما في الدنيا ولد و لا والد أحب إليّ منه، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): أشهد أني رسول اللّه، قال عمر: و أنا أشهد أنك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
(ح/ ٣٨٧) رواه أبو يعلى من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر دون ذكر عمر فيه و رجاله رجال الصحيح غير يوسف بن محمد بن المنكدر و ثقه أبو زرعة و غيره و ضعفه جماعة- انظر:
مجمع الزوائد ٨/ ٢٦٨- و أخرج البيهقي من حديث ابن عمر نحوه- انظر: الخصائص ٣/ ٨٦-.
[١] عبارة «دعاؤه لزوجين بالتأليف بينهما» من زياداتنا.
[٢] النبط: أخلاط الناس من غير العرب.