دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٤٢ - طيب عرقه
يقول و نحن في منازلنا، فطفق يعلّمهم مناسكهم، ثم قال: عليكم بحصى الخذف.
سماعه ما لا يسمع الناس و رؤيته ما لا يرون [١]:
٣٦٠- حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد اللّه بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد اللّه بن موسى ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إني أرى ما لا ترون، و أسمع ما لا تسمعون، إن السماء أطّت [٢] و حقّ لها أن تئطّ، ليس فيها موضع أربع أصابع إلا و ملك واضع جبهته ساجدا للّه، و اللّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا، و ما تلذذتم بالنساء على الفرشات [٣] و لخرجتم إلى الصّعدات [٤] تجأرون [٥] إلى اللّه عز و جل، و اللّه لوددت أني كنت شجرة تعضد [٦].
طيب عرقه [٧]:
٣٦١- حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي عن عبد الوهاب بن عبد المجيد عن أيوب عن ابن سيرين عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال:
(ح/ ٣٦٠) أخرجه الترمذي برقم ٢٣١٣ و قال حسن غريب و ابن ماجة ٢/ ٢٨٤ و البزار- انظر: فتح الباري ٧/ ١١١- و أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥١٠ و قال صحيح الإسناد، و قال السيوطي في الفتح الكبير أخرجه أحمد ٥/ ١٧٣ و الترمذي و ابن ماجة و الحاكم.
(ح/ ٣٦١) أخرج البخاري من حديث أنس من غير طريق أبي نعيم نحوه- ر: فتح الباري ١٣/ ٣١٢- و أخرج مسلم ٧/ ٨١ أيضا نحوه من حديث أنس.
[١] هذا العنوان من زياداتنا، و الذي في الأصل «ذكر خبر آخر».
[٢] أطت: أخرجت صوتا.
[٣] في الترمذي «الفرش».
[٤] الصعدات: الطرقات.
[٥] تجأرون: ترفعون أصواتكم بالدعاء.
[٦] تعضد: تقطع.
[٧] جملة «طيب عرقه» من زياداتنا.