دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٢٧ - الفصل الثاني و العشرون في ربوّ الطعام بحضرته و في سفره لإمساسه بيده و وضعها عليه
فلما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ما أراك تملكها، أخذت عودا فركزته في الأرض و أخذت رباطا فربطت به الشاة فاستوثقت منها، فنام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و نام الناس و نمت، فاستيقظت و إذا الحبل محلول و لا شاة، فأتيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبرته قلت: الشاة ذهبت، فقال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): يا نافع أوما أخبرتك أنك لا تملكها، إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها.
و رواه الفضل [١] بن زياد عن خلف بن خليفة عن عبيد [٢] المكتب عن رجل كان يقدم عليهم يقال له نافع.
٣٣٣- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب ثنا علي بن مسهر عن إسماعيل و قال الحميدي ثنا سفيان ثنا إسماعيل قال سمعت قيسا يقول: حدثني دكين بن سعيد رضي اللّه عنه قال:
أتينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في أربعمائة راكب نسأله الطعام، فقال: يا عمر إذهب فاطعمهم و أعطهم، فقال: يا رسول اللّه ما عندي إلا آصع تمر مما يقتات عيالي، فقال أبو بكر إسمع و أطع، فقال عمر: سمعا و طاعة، فانطلق حتى أتى علّيّة [٣] فأخرج مفتاحا من حزّته [٤]، فقال للقوم ادخلوا، فدخلوا، و كنت آخر القوم دخولا فقال: خذوا، فأخذ كل رجل منهم ما أحبّ، ثم التفتّ إليه- و إني لمن آخر القوم- و كأنّا لم نرزأ تمرة.
رواه عيسى بن يونس و عبد اللّه بن نمير و وكيع و يعلى و محمد ابنا عمير و المعتمر في آخرين عن إسماعيل مثله.
(ح/ ٣٣٣) أخرجه أحمد ٤/ ١٧٤ و الطبراني- انظر الخصائص ١/ ١٦٦- و قال الهيثمي من مجمع الزوائد ٨/ ٣٠٥ رواه أحمد و الطبراني و رجاله رجال الصحيح و روى أبو داود طرفا منه.
[١] في الإصابة «أبو الفضل».
[٢] في الإصابة «أبان المكتب».
[٣] في مجمع الزوائد «غرفة له».
[٤] حزته: عنقه.