دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٠٠ - الفصل العشرون ذكر حنين الجذع
نخلة، و قال وكيع: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يخطب إلى جذع نخلة، فقالت امرأة من الأنصار إن لي غلاما نجارا أفلا آمره أن يصنع لك منبرا تخطب عليه؟ قال: بلى، فاتخذ منبرا، فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر، قال، فأنّ الجذع الذي كان يخطب عليه، كما يئنّ الصبيّ، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إن هذا بكى ما فقد من الذكر.
٣٠٤- حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أبو كامل ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن جابر. و عن أبي إسحاق عن كريب عن جابر قال:
كانت خشبة في المسجد يخطب إليها النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فقيل له لو اتخذنا لك مثل الكرسي فتقوم عليه، ففعل، فحنّت الخشبة كما تحنّ الناقة قال، فأتاها فاحتضنها و وضع يده عليها فسكنت.
٣٠٥- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا العلاء بن مسلمة البصري [١] قال ثنا شيبة أبو قلابة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد اللّه:
أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان يخطب إلى جذع نخلة، فقيل له: يا رسول اللّه إن الإسلام قد استطار، و كثر الناس، و تأتيك الوفود من الآفاق، فلو أمرت بصنعة شيء تشخص عليه، فدعا رجلا فقال: إصنع منبرا، فقال:
(ح/ ٣٠٤) أخرج البخاري نحوه من طريق حفص بن عبيد اللّه بن أنس بن مالك عن جابر- ر: فتح الباري ٧/ ٤١٥-.
(ح/ ٣٠٥) قال في فتح الباري ٣/ ٤٨ أخرجه الطبراني في الأوسط و في إسناده العلاء بن مسلمة الرواس و هو متروك، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٨٢ رواه الطبراني في الأوسط و قال لم يروه عن الجريري إلا شيبة، قلت: و لم أجد من ذكره، و لا الراوي عنه، قلنا: و رواه ابن ماجة ١/ ٢٢٣ بإسناد آخر عن أبي نضرة عن جابر مختصرا و قال في مجمع الزوائد إسناده صحيح.
[١] في الأصل «العلاء بن سلمة البصري» و الصواب ما أثبتناه كما في فتح الباري و ميزان الاعتدال.