دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٩١ - الفصل التاسع عشر ذكر ما روي في تسليمه الأشجار و إطاعتهن له و إقبالهن عليه (صلى اللّه عليه و سلم) إذا دعاهن للإستتار بهن في الصحارى و البراري، و إجابتهن إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية و دلالة
كنت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و نزلنا بأرض فيها شجر كثير فقال لي: إذهب إلى تلك الشجرتين فقل لهما إن رسول اللّه يأمركما أن تجتمعا، فذهبت إليهما فقلت: أنا رسول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو يأمركما أن تجتمعا، فاجتمعتا، فقضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حاجته و قال: اذهب إليهما فقل لهما تفترقان، فقلت لهما فتفرّقتا.
٢٩٣- حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن عطاء بن السائب عن عبد اللّه بن حفص عن يعلى بن مرة الثقفي قال:
بينا نحن نسير مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فنزلنا منزلا، فنام النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فجاءت شجرة تشقّ الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ ذكرت له ذلك، فقال: هي شجرة استأذنت ربّها عز و جل في أن تسلّم عليّ فأذن لها.
٢٩٤- حدثنا ... [١] يعلى بن سيابة و هو يعلى بن مرة و سيّابة اسم أمه، و روت حكيمة امرأة يعلى بن مرة عن يعلى مثله.
٢٩٥- حدثنا الحسن بن عمرو بن الحسن الواسطي قال ثنا جعفر بن أحمد بن سنان قال ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم [٢] قال ثنا معلّى [٣] بن منصور قال أخبرني شبيب بن شيبة قال حدثني بشر بن عاصم عن غيلان بن سلمة الثقفي قال:
خرجنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في بعض أسفاره فرأينا معه عجبا من ذلك، إنا مررنا بأرض فيها إشاء- يعني شجرا متفرقا- فقال لي نبي اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): يا
(ح/ ٢٩٣) راجع الحديث رقم ٢٨٣ فهو حديث واحد جزأه المصنف.
(ح/ ٢٩٤) أخرجه أحمد و الطبراني و إسناده حسن- ر: مجمع الزوائد ٩/ ٧-.
(ح/ ٢٩٥) هو بسند الحديث رقم ٢٨٥.
[١] بياض في الأصل.
[٢] هو المعروف بصاعقة.
[٣] في الأصل «يعلى» فصححناه من الإصابة ٣/ ١٨٨ و غيرها.