دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٨٦ - و أما سجود البهائم
قال الشيخ: فيما تضمنت هذه الأخبار من الآيات و الدلائل الواضحة من سجودهن، و شكايتهن، و ما في معناه، ليس يخلو من أحد أمرين:
إما أن يكون رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أعطي علما بنغم هذه البهائم و شكايتهن، كما أعطي سليمان ٧ علما بمنطق الطير، فذلك له آية كما كان نظيرها لسليمان.
أو أنه علم ذلك بالوحي، و أي ذلك كان فيه أعجوبة و آية و معجزة.
فإن اعترض بعض الطاعنين فزعم أن فيه قسما ثالثا و هو أنه (صلى اللّه عليه و سلم) استدل بالحال على سوء إمساكهم.
قيل: هذا محتمل، لكن الاستدلال لا يعلم به أن صاحب البهيمة رجل من بني فلان، و أنه استعملها كذا سنة، و أنه يريد لينحرها للعرس، فإن ذلك لا يصل إليه بالاستدلال بالحال، فهذا قسم باطل.
٢٨٨- حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى العنبري قال ثنا أحمد بن محمد بن يوسف قال ثنا إبراهيم بن سويد الجدوعي قال ثنا عبد اللّه بن أذينة الطائي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال:
(ح/ ٢٨٨) لم أجده عند غير أبي نعيم- انظر الخصائص ٢/ ٢٧٥- و فيه عبد اللّه بن أذينة قال ابن حبان حدثنا حمزة بن داود حدثنا إسماعيل بن عيسى بن زاذان الأيلي حدثنا عبد اللّه بن أذينة بنسخة لا يحل ذكرها- ر: الميزان- و أخرج ابن حجر عن ابن حبان في الضعفاء نحو هذه القصة ولكنها مطولة ثم قال: قال ابن حبان لا أصل له و ليس سنده بشيء- ر: فتح الباري ٦/ ٣٩٩- و نقل الدميري في حياة الحيوان عن ابن عساكر في تاريخه القصة التي ذكرها ابن حجر ثم قال: قال الإمام الحافظ أبو موسى هذا حديث منكر جدا إسنادا و متنا لا يحل لأحد أن يرويه إلا مع كلامي عليه- ر: حياة الحيوان ١/ ٣١٩-.