دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٧٧ - ذكر الظبي و الضب
السلمي البصري قال ثنا أبو بكر من كتابه قال ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال ثنا معتمر بن سليمان قال ثنا كهمس بن الحسن قال ثنا داود بن أبي هند قال ثنا عامر الشعبي قال ثنا عبد اللّه بن عمر عن أبيه بحديث الضّبّ قال:
إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابيّ من بني سليم قد أصاب ضبا و جعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيأكله، فقال:
على من هذه الجماعة؟ قالوا: على هذا الذي يزعم أنه نبيّ، فشقّ الناس، ثم أقبل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا محمد ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك، و لا أبغض منك إليّ، و لو لا أن تسميّني عجولا لعجلت عليك، فقتلتك، فسررت بقتلك الناس جميعا، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول اللّه دعني أقتله. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): يا عمر أما [١] علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا، ثم أقبل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: و اللات و العزّى لا آمنت بك، قال له النبي (صلى اللّه عليه و سلم): و لم يا أعرابي؟ ما حملك على الذي قلت ما قلت؟ و قلت غير الحق و لم تكرم مجلسي، فقال و تكلمني أيضا!! ...- استخفافا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)- و اللات و العزى لا آمنت بك إلا أن يؤمن بك هذا الضبّ، فأخرج الضبّ من كمّه فطرحه بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قال: إن آمن بك هذا الضبّ آمنت، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): يا
[١] في الأصل «لو» فصححناه من الخصائص.