دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٤٢ - الفصل السّابع عشر و مما ظهر من الآيات في مخرجه إلى المدينة و في طريقه (صلى اللّه عليه و سلم)
و قولها: لم تزر به صعلة: تريد صغر الرأس، يقال: رجل صعل.
و قولها: و سيم قسيم: كلاهما هو الجمال، قال: و قال الشاعر يمدح قوما:
كأن دنانير على قسماتهم* * * و إن كان قد شفّ الوجوه لقاء
يقول: و إن كان لقاء الحرب قد شفهم، فإن جماله على حاله، يريد بالقسمات: الوجوه الحسان.
و قولها: في عينيه دعج: و هو سواد الحدقة، يقال: رجل أدعج و امرأة دعجاء.
و قولها: في أشفاره عطف: كان بعض الناس يظنها معطوفة، و أنا أظنها: وطفا، و كذلك كل مستطيل مسترسل، و أيضا السحابة الدانية من الأرض وطف.
و قوله: في صوته صهل: إنه صحل، و هو شبيه بالبحح، و ليس بالشديد منه، و لكنه حسن، و بذلك توصف الظباء.
و قولها: في عنقه سطع: هو الطول، يقال منه: رجل أسطع و امرأة سطعاء، و هذا مما يمدح به الناس.
و قولها: أزجّ: هو المقوس الحاجبين، و الأقرن هو الذي التقى حاجباه بين عينيه.
و قولها: منطقه لا نزر و لا هذر: فالنزر: القليل، و الهذر: الكثير، تقول: قصد بين ذلك.
و قولها: لا تقتحمه عين من قصر: تقول لا تزدريه فتنبذه، و لكن تقبله و تهابه.