إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥١ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
و كذا يوسف بكسر السين يجعلهما من أنس و أسف و يجب على هذا أن ينصرفا و يهمزا و يكون جمعهما يأ أنس و يأ اسف و من لم يهمز قال: يوانس و يواسف و حكى أبو زيد: يونس و يوسف.
وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنََاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ بإضمار فعل أي و قصصنا رسلا لأنه معطوف على ما قد عمل فيه الفعل و مثله ما أنشد سيبويه [١] : [المنسرح] ١١٣-
أصبحت لا أحمل السّلاح و لا # أملك رأس البعير إن نفرا
و الذّئب أخشاه إن مررت به # وحدي و أخشى الرّياح و المطرا
و يجوز أن يكون وَ رُسُلاً عطفا على المعنى لأن المعنى إِنََّا أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ إنا أرسلناك موحين إليك و أرسلنا رسلا قد قصصناهم عليك من قبل و في حرف أبيّ و رسل [٢] بالرفع. وَ كَلَّمَ اَللََّهُ مُوسىََ تَكْلِيماً مصدر مؤكّد، و أجمع النحويون على أنك إذا أكّدت الفعل بالمصدر لم يكن مجازا و أنه لا يجوز في قول الشاعر: [الرجز] ١١٤-
امتلأ الحوض و قال قطني [٣]
أن يقول: قال قولا فكذا لمّا قال: تكليما وجب أن يكون كلاما على الحقيقة من الكلام الذي يعقل.
رُسُلاً مُبَشِّرِينَ على البدل من وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنََاهُمْ و يجوز أن يكون على
[١] البيتان للربيع بن ضبع في أمالي المرتضى ١/٢٥٥ و حماسة البحتري ٢٠١، و خزانة الأدب ٧/٣٨٤، و شرح التصريح ٢/٣٦، و الكتاب ١/١٤٤، و لسان العرب (ضمن) ، و المقاصد النحوية ٣/٣٩٨، و بلا نسبة في الردّ على النحاة ١١٤، و شرح المفصّل ٧/١٠٥، و المحتسب ٢/٩٩.
[٢] انظر البحر المحيط ٣/٤١٤.
[٣] الشاهد بلا نسبة في إصلاح المنطق ص ٥٧، و الإنصاف ١٣٠، و أمالي المرتضى ٢/٣٠٩، و تخليص الشواهد ١١١، و جواهر الأدب ص ١٥١، و الخصائص ١/٢٣، و رصف المباني ص ٣٦٢، و سمط اللآلي ٤٧٥، و شرح الأشموني ١/٥٧، و شرح المفصّل ١/٨٢، و كتاب اللامات ١٤٠، و لسان العرب (قطط) و (قطن) ، و مجالس ثعلب ص ١٨٩، و المقاصد النحوية ١/٣٦١، و مقاييس اللغة ٥/١٤، و المخصّص ١٤/٦٢، و تهذيب اللغة ٨/٢٦٤، و كتاب العين ٥/١٤، و بعده:
«مهلا رويدا قد ملأت بطني»