إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣٦ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
أفتنت الرجل. و فرق الخليل و سيبويه بينهما فقالا: فتنته جعلت فيه فتنة مثل عجلته و أفتنته جعلته مفتتنا، و زعم الأصمعي أنه لا يعرف أفتنته بالألف.
وَ إِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاََةَ فَلْتَقُمْ و الأصل فلتقم حذفت الكسرة لثقلها و حكى الأخفش و الكسائي و الفراء [١] : أنّ لام الأمر و لام كي و لام الجحود يفتحن، و سيبويه [٢] يمنع من هذا لعلّة موجبة و هي الفرق بين لام الجر و لام التوكيد. قال أبو إسحاق [٣] : لا يلتفت إلى حكاية حاك لم يروها النحويون القدماء و إن كان الذي يحكيها صادقا فإن الذي سمعت منه مخطئ. و كذا وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ و كذا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرََائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طََائِفَةٌ أُخْرىََ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ . وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كََانَ بِكُمْ أَذىً في موضع رفع إلا أنه مقصور «أن تضعوا» في موقع نصب أي في أن تضعوا.
فَاذْكُرُوا اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِكُمْ حال.
وَ لاََ تَهِنُوا فِي اِبْتِغََاءِ اَلْقَوْمِ نهي، و قرأ عبد الرّحمن الأعرج إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ [٤] بفتح الهمزة أي لأن، و قرأ منصور بن المعتمر [٥] إن تكونوا تيلمون [٦]
[١] انظر معاني الفراء ١/٢٥٨.
[٢] انظر الكتاب ٣/٤.
[٣] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٥٦٦.
[٤] انظر البحر المحيط ٣/٣٥٧، و قال «بفتح الهمزة على المفعول من أجله» .
[٥] منصور بن المعتمر أبو عتاب السلمي الكوفي، عرض على الأعمش، و روى عن مجاهد (ت ١٣٣ هـ) .
ترجمته في غاية النهاية ٢/٣١٤.
[٦] و هي قراءة ابن وثاب أيضا، انظر البحر المحيط ٣/٣٥٧.