إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٢ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
و «الموفون» عطفا على المضمر الذي في آمن «الصابرين» عطفا على «ذوي القربى» قال الكسائي: و في قراءة عبد اللّه و الموفين و الصابرين قال أبو جعفر: يكونان منسوقين على ذوي القربى و على المدح. قال الفراء: و في قراءة عبد اللّه في «النساء» و المقيمون الصلاة و المؤتون الزكاة [النساء: ١٦٢].
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْقِصََاصُ اسم ما لم يسمّ فاعله. فِي اَلْقَتْلىََ لم يتبيّن فيه الإعراب لأنّ فيه ألف التأنيث و جيء بها لتأنيث الجماعة. اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ ابتداء و خبر.
وَ اَلْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ اَلْأُنْثىََ بِالْأُنْثىََ نسق عليه. فَمَنْ عُفِيَ لَهُ شرط و الجواب فَاتِّبََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ و هو رفع بالابتداء، و التقدير فعليه اتباع بالمعروف و يجوز في غير القرآن فاتّباعا و أداء يجعلهما مصدرين. ذََلِكَ تَخْفِيفٌ ابتداء و خبر.
وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ رفع بالابتداء. و قراءة أبيّ و أبي الجوزاء و لكم في القصص شاذة و الظاهر دلّ على غيرها. قال اللّه عزّ و جلّ كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْقِصََاصُ فِي اَلْقَتْلىََ فدلّ بعض الكلام على بعض و التفسير على القصاص. روى سفيان الثوري [١]
عن السدّيّ عن أبي مالك وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ قال: أن لا يقتل بعضكم بعضا ثم قال: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ حذف المفعول لعلم السامع. روى اللّيث عن ربيعة في قوله لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ محارمكم و ما نهيت بعضكم فيه عن بعض.
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ في الكلام تقدير واو العطف المعنى و كتب عليكم، و مثله في بعض الأقوال لاََ يَصْلاََهََا إِلاَّ اَلْأَشْقَى`اَلَّذِي كَذَّبَ وَ تَوَلََّى [الليل:
١٥، ١٦]أي و لا يصلاها. أَحَدَكُمُ مفعول و اَلْمَوْتُ فاعل. إِنْ تَرَكَ خَيْراً شرط، و في جوابه قولان: قال الأخفش سعيد: التقدير فالوصيّة ثم حذف الفاء كما قال: [البسيط]
[١] سفيان الثوري: أبو عبد اللّه الكوفي، الإمام الكبير، روى القراءة عرضا عن حمزة و روى عن عاصم (ت ١٦١ هـ) . ترجمته في غاية النهاية ١/٣٠٨.