إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٦ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
رضاءا ممدودا و كأنه مصدر راضى. حَتََّى تَتَّبِعَ نصب بحتّى و حتى بدل من أن وَ لَئِنِ اِتَّبَعْتَ أَهْوََاءَهُمْ جمع هوى كما تقول: جمل و أجمال.
اَلَّذِينَ رفع بالابتداء. آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ صلته. يَتْلُونَهُ خبر الابتداء و إن شئت كان الخبر أُولََئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ .
و قرأ الحسن نعمتي التي أنعمت عليكم بإسكان الياء ثم حذفها في الوصل لالتقاء الساكنين. وَ أَنِّي في موضع نصب عطف على «نعمتي» .
قرأ عبد اللّه و أبو رجاء و الأعمش قََالَ لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ قال الفراء: لأنّ ما نالك فقد نلته كما تقول: نلت خيرا و نالني خير، و حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: المعنى يوجب نصب الظالمين. قال اللّه جلّ و عزّ لإبراهيم صلّى اللّه عليه و سلّم: إِنِّي جََاعِلُكَ لِلنََّاسِ إِمََاماً فعهد إليه بهذا فسأل إبراهيم فقال: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فقال جلّ و عزّ: لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ لا أجعل إماما ظالما، و روي عن ابن عباس أنه قال: سأل إبراهيم أن يجعل من ذريته إمام فعلم اللّه عزّ و جلّ أنّ في ذريته من يعصي فقال: لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ .
وَ إِذْ جَعَلْنَا اَلْبَيْتَ مَثََابَةً مفعولان و الأصل مثوبة قلبت حركة الواو على الثاء فانقلبت الواو ألفا اتباعا لثاب يثوب. قال الأخفش: الهاء في «مثابة» للمبالغة لكثرة من يثوب إليه. وَ أَمْناً يعطفه على مثابة. وَ اِتَّخِذُوا [١] معطوف على جعلنا. قال الأخفش: أي و اذكروا إذ اتّخذوا معطوف على اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ ، و من قرأ وَ اِتَّخِذُوا [٢] قطعه من الأول و جعله أمرا و عطف جملة على جملة. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا أنه قيل: الأولى
[١] انظر البحر المحيط ١/٥٥٢، و هي قراءة نافع و ابن عامر.
[٢] انظر البحر المحيط ١/٥٥٢، و هي قراءة ابن كثير و أبي عمرو و عاصم و حمزة و الكسائي و الجمهور.