إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤١ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
يعود على الذين. عَهْدَ اَللََّهِ مفعول به. مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ خفضت بعدا بمن و ميثاقه بعد إليه و هو بمعنى: إيثاقه. قال ابن كيسان: هو اسم يؤدي عن المصدر كما قال القطاميّ: [الوافر] ١٢-
أ كفرا بعد ردّ الموت عنّي # و بعد عطائك المائة الرّتاعا [١]
وَ يَقْطَعُونَ عطف على ينقضون. مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ «ما» في موضع نصب بيقطعون. و المصدر قطيعة و قطعت الحبل قطعا و قطعت النهر قطوعا و قطعت الطّير قطاعا و قطاعا. إذا خرجت من بلد إلى بلد، و أصاب الناس قطعة إذا قلّت مياههم و رجل به قطع أي انبهار. وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ عطف على يقطعون. أُولََئِكَ مبتدأ.
هُمُ ابتداء ثان. اَلْخََاسِرُونَ خبر الثاني و الثاني و خبره خبر الأول، إن شئت كانت هم زائدة و الخاسرون الخبر.
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللََّهِ ... كَيْفَ اسم في موضع نصب و هي مبنية على الفتح، و كان سبيلها أن تكون ساكنة لأن فيها موضع الاستفهام فأشبهت الحروف و اختير لها الفتح من أجل الياء. تَكْفُرُونَ فعل مستقبل بِاللََّهِ خفض بالباء. وَ كُنْتُمْ أَمْوََاتاً التقدير و قد كنتم أمواتا ثم حذفت قد. أَمْوََاتاً خبر كنتم فَأَحْيََاكُمْ الكاف و الميم في موضع نصب بالفعل و كذا. ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فعل مستقبل.
هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ابتداء و خبر. مََا في موضع نصب. جَمِيعاً عند سيبويه [٢] نصب على الحال. ثُمَّ اِسْتَوىََ أهل الحجاز يفخّمون و أهل نجد يميلون ليدلّوا على أنه من ذوات الياء. إِلَى اَلسَّمََاءِ خفض بإلى. فَسَوََّاهُنَّ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ قال محمد بن الوليد: سبع منصوب على أنه بدل من الهاء و النون أي فسوّى سبع سموات، قال أبو جعفر: يجوز عندي أن يكون فسوّى منهن كما قال جلّ و عزّ: وَ اِخْتََارَ مُوسىََ قَوْمَهُ
[١] الشاهد للقطامي في ديوانه ٣٧، و تذكرة النحاة ٤٥٦، و خزانة الأدب ٨/١٣٦، و شرح التصريح ٢/٦٤، و شرح شواهد المغني ٢/٨٤٩، و شرح عمدة الحافظ ٦٩٥، و معاهد التنصيص ١/١٧٩، و المقاصد النحوية ٣/٥٠٥، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/٤١١، و أوضح المسالك ٣/٢١١، و الدرر ٥/ ٢٦٢، و شرح الأشموني ٢/٣٣٦، و شرح شذور الذهب ٥٢٨ و شرح ابن عقيل ٤١٤.
[٢] انظر الكتاب: ١/٤٤٥، و البحر المحيط ١/٢٨٢.