إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨٩ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً مفعولان. بَلْ أَحْيََاءٌ أي بل هم أحياء.
فَرِحِينَ نصب على الحال؛ و يجوز في غير القرآن رفعه يكون نعتا لأحياء.
وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ قيل: لم يلحقوا بهم في الفضل و قيل: هم في الدنيا. أَلاََّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ بدل من «الذين» و هو بدل الاشتمال و يجوز أن يكون المعنى بأن لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.
اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ ابتداء و الخبر لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اِتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ و يجوز أن يكون الذين بدلا من المؤمنين و بدلا من الذين لم يلحقوا بهم.
اَلَّذِينَ قََالَ لَهُمُ اَلنََّاسُ بدل من الذين قبله. وَ قََالُوا حَسْبُنَا اَللََّهُ ابتداء و خبر أي كافينا اللّه. يقال: أحسبه إذا كافأه. وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ مرفوع بنعم أي نعم القيّم و الحافظ اللّه و الناصر لمن نصره.
و قد ذكرنا إِنَّمََا ذََلِكُمُ اَلشَّيْطََانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيََاءَهُ .
وَ لاََ يَحْزُنْكَ اَلَّذِينَ يُسََارِعُونَ فِي اَلْكُفْرِ هذه أفصح اللغتين و قال: «يحزنك» . و يقال:
إنّ هؤلاء قوم أسلموا ثم ارتدّوا خوفا من المشركين فاغتمّ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فأنزل اللّه جلّ و عزّ وَ لاََ يَحْزُنْكَ اَلَّذِينَ يُسََارِعُونَ فِي اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اَللََّهَ شَيْئاً أي لن يضرّوا أولياء اللّه حين تركوا نصرهم إذ كان اللّه جلّ و عزّ ناصرهم.
إِنَّ اَلَّذِينَ اِشْتَرَوُا اَلْكُفْرَ بِالْإِيْمََانِ مجاز جعل-مما استبدلوا به من الكفر و تركوه من الإسلام بمنزلة البيع و الشراء.