إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٩ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
إِذْ في موضع نصب أي اذكر. و حكى الفراء: و إذي بالياء، و في قراءة ابن مسعود تبوّى للمؤمنين [١] و المعنى واحد أي تتّخذ للمؤمنين مقاعد و منازل و لم ينصرف مقاعد لأن هذا الجمع لا نظير له في الواحد و لهذا لم يجمع. وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ابتداء و خبر أي سميع لما قالوا عليم بما يخفون.
إِذْ في موضع نصب بتبوّئ، و المصدر همّا و مهمة و همّة و همما. أَنْ تَفْشَلاََ نصب بأن فلذلك حذفت منه النون. وَ اَللََّهُ وَلِيُّهُمََا ابتداء و خبر. وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ و إن شئت كسرت اللام الأولى و هو الأصل و معنى توكّلت على اللّه، تقوّيت به و تحفّظت.
وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ جمع ذليل و جمع فعيل إذا كان نعتا على فعلاء فكرهوا أن يقولوا: ذللاء لثقله فقالوا: أذلّة جعلوه بمنزلة الاسم نحو رغيف و أرغفة.
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ و إن شئت أدغمت اللام في اللام و جاز الجمع بين ساكنين لأن أحدهما حرف مدّ و لين.
بَلىََ تم الكلام. و إِنْ تَصْبِرُوا شرط. وَ تَتَّقُوا وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ نسق.
هََذََا نعت لفورهم. يُمْدِدْكُمْ جواب. بِخَمْسَةِ آلاََفٍ دخلت الهاء لأن الألف مذكّر.
وَ مََا جَعَلَهُ اَللََّهُ إِلاََّ بُشْرىََ لَكُمْ وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ لام كي أي و لتطمئنّ قلوبكم به جعله وَ مَا اَلنَّصْرُ إِلاََّ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ .
[١] انظر معاني الفراء ١/٢٣٣، و البحر المحيط ٣/٤٩.