إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٧ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
زُيِّنَ لِلنََّاسِ حُبُّ اَلشَّهَوََاتِ اسم ما لم يسمّ فاعله، و حرّكت الهاء من الشهوات فرقا بين الاسم و النعت و يجوز إسكانها لأن بعدها واوا. قال ابن كيسان: قال بعضهم لا تكون اَلْقَنََاطِيرِ اَلْمُقَنْطَرَةِ أقلّ من تسعة لأن معناها المجمّعة فالثلاثة قناطير فإذا جمعتها صارت مثل قولك: ثلاث ثلاثات. اَلذَّهَبِ مؤنثة، يقال: هي الذهب الحسنة، و جمعها ذهاب و ذهوب و يجوز أن يكون جمع ذهبة و جمع فضة فضض، و الخيل مؤنّثة. قال ابن كيسان: حدّثت عن أبي عبيدة أنه قال: واحد الخيل خائل مثل طائر و طير و قيل له: خائل لأنه يختال في مشيته قال ابن كيسان: إذا قلت: نعم لم تك إلاّ للإبل فإذا قلت: أنعام وقعت للإبل و كلّ ما ترعى. لا يجوز أن تدغم الثاء من «الحرث» في الذال من «ذلك» كما فعلت في يَلْهَثْ ذََلِكَ [الأعراف: ١٧٦]لأن الراء من الحرث ساكنة فلو أدغمت اجتمع ساكنان.
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذََلِكُمْ، لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي رفع بالابتداء أو بالصفة. قال أبو حاتم: و يجوز جنات [١] بالخفض على البدل من خير، سمعت يعقوب يذكر ذلك و غيره و يجوز بِشَرٍّ مِنْ ذََلِكُمُ اَلنََّارُ [الحج: ٧٢]بالخفض. قال ابن كيسان: و يجوز «جنّات» بالخفض على البدل و بالنصب على إعادة الفعل و يكون للذين متعلقا بقوله: أَ أُنَبِّئُكُمْ على قول الفراء [٢] و تبيينا على قول الأخفش أي ملغاة.
وَ أَزْوََاجٌ مُطَهَّرَةٌ عطف على جنات.
قال اَلَّذِينَ يَقُولُونَ في موضع خفض أي للذين اتقوا عند ربهم الذين يقولون، إن شئت كان رفعا أي هم الذين و نصبا على المدح أي أعني الذين.
اَلصََّابِرِينَ بدل من الذين إذا كان نصبا أو خفضا و إن كان رفعا كان الصابرين
[١] انظر البحر المحيط ٢/٤١٧، و هي قراءة يعقوب.
[٢] انظر معاني الفراء ١/١٩٦.