إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٤ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
نفقتهم فلهم أجرهم و هكذا كلام العرب إذا قلت: السارق فاقطعه فمعناه من أجل سرقته فاقطعه و معنى «بالليل و النهار» في الليل و النهار.
اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ اَلرِّبََا رفع بالابتداء، و الخبر: لاََ يَقُومُونَ إِلاََّ كَمََا يَقُومُ اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطََانُ مِنَ اَلْمَسِّ . فَمَنْ جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ لأنه تأنيث غير حقيقي أي فمن جاءه وعظ كما قال: [الكامل] ٦٣-
إنّ السّماحة و المروءة ضمّنا [١]
و قرأ الحسن فمن جاءته موعظة .
يَمْحَقُ اَللََّهُ اَلرِّبََا الأصل في الربا الواو. قال سيبويه [٢] : تثنيته ربوان. قال الكوفيون: تكتبه بالياء و تثنيته (تثنّيه) بالياء و قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول: ما رأيت خطأ أقبح من هذا و لا أشنع لا يكفيهم الخطأ في الخط حتى يخطئون في التثنية و هم يقرءون وَ مََا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوََالِ اَلنََّاسِ [الروم: ٣٩]و قال محمد بن يزيد: كتب الربا في المصحف بالواو فرقا بينه و بين الزنا و كان الربا أولى بالواو لأنه من ربا يربو.
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اَللََّهِ حكى أبو عبيد عن الأصمعي «فأذنوا» فكونوا على أذن من ذلك أي على علم. قال أبو جعفر: و هذا قول وجيز حسن حكى أهل اللغة أنه يقال:
أذنت به أذنا إذا علمت به و معنى فآذنوا على قراءة الأعمش، و حمزة و عاصم على حذف المفعول.
وَ إِنْ كََانَ ذُو عُسْرَةٍ «كان» بمعنى وقع. و أنشد سيبويه: [الطويل] ٦٤-
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي # إذا كان يوم ذو كواكب أشهب [٣]
[١] مرّ الشاهد رقم (٢٠) .
[٢] انظر الكتاب ٣/٤٢٨.
[٣] الشاهد لمقاس العائذي في الأزهيّة ص ١٨٦، و شرح أبيات الكتاب ١/٢٥٢، و شرح المفصّل ٧/٩٨، و الكتاب ١/٨٥، و لسان العرب (كون) ، و بلا نسبة في أسرار العربية ١٣٥، و لسان العرب (شهب) و (ظلم) ، و المقتضب ٤/٩٦.