إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٤ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
و (دفاع) مرفوع بالابتداء عند سيبويه [١] . «الناس» مفعولون. «بعضهم» بدل من الناس «ببعض» في موضع المفعول الثاني عند سيبويه [٢] و هو عنده مثل قولك: ذهبت بزيد، فبزيد في موضع مفعول و اختار أبو عبيد وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ و أنكر دفاع و قال: لأن اللّه تعالى لا يغالبه أحد. قال أبو جعفر: القراءة بدفاع حسنة جيدة و فيها قولان قال أبو حاتم: دافع و دفع واحد يذهب إلى أنه مثل طارقت النعل، و أجود من هذا و هو مذهب سيبويه لأن سيبويه قال: و على ذلك دفعت الناس بعضهم ببعض، ثم قال: و مثل ذلك و لو لا دفاع اللّه الناس بعضهم ببعض . قال أبو جعفر: هكذا قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه أن يكون «دفاع» مصدر دفع كما تقول: حسبت الشيء حسابا و لقيته لقاء و هذا أحسن فيكون دفاع و دفع مصدرين لدفع.
تِلْكَ ابتداء. آيََاتُ اَللََّهِ خبره، و إن شئت كانت بدلا و الخبر. نَتْلُوهََا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ خبر «إنّ» أي و إنك لمرسل.
تم الجزء الثاني [٣]
من كتاب إعراب القرآن و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على النبي محمد و آله الكرام الأبرار و سلم
تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلىََ بَعْضٍ تلك لتأنيث الجماعة و هي رفع بالابتداء.
بِالرُّسُلِ نعت و خبر الابتداء الجملة. و عند الكوفيين «تلك» رفع بالعائد كما تقول:
زيد كلّمت أباه. مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اَللََّهُ حذفت الهاء لطول الاسم، و المعنى من كلّمه اللّه و من لموسى صلّى اللّه عليه و سلّم قال: وَ كَلَّمَ اَللََّهُ مُوسىََ تَكْلِيماً [النساء: ١٦٤]. وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجََاتٍ هاهنا على مذهب ابن عباس و الشّعبيّ و مجاهد محمد صلّى اللّه عليه و سلّم «بعثت إلى الأحمر و الأسود و جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا و نصرت بالرعب مسيرة شهر و أحلّت لي
[١] انظر الكتاب ٢/١٢٨.
[٢] انظر الكتاب ١/٢٠٥.
[٣] حسب تقسيم المؤلف.