تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦ - وجوه في دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم
من جهات محرّرة في المسائل مرارا.
فمنها: أنّ الإطلاق المستند في الأوامر و المقصود هنا، ليس الإطلاق المصطلح عليه في أبواب المطلق و المقيّد، و قد مرّ منا تفصيله [١].
و إجماله: أنّ المراد من «الإطلاق» هنا هو الإلقاء و الاستناد إلى القرينة العدميّة العامّة لتعيين أحد القسمين و هو الوجوب النفسيّ ... إلى آخره، لأنّ الجامع غير مقصود بالضرورة، بخلاف الإطلاق المصطلح عليه في محله، فإن مصبّه الجامع بين الأقسام، و ثمرته رفض الأقسام. لا تعيين أحد الأقسام.
و منها: أنّ إمكان التقييد ليس من شرائط صحّة التمسّك بالإطلاق، و قد مرّ تفصيله في بحوث التعبّدي و التوصّلي [٢].
و منها: أنّ المعاني الحرفيّة قابلة للتقيد الحاليّ، دون الذاتيّ الصنعيّ، كما يقيّد الأعلام الشخصيّة و سائر الجزئيّات الخارجيّة، و قد مر تفصيله في تلك البحوث [٣]، و في مسألة رجوع القيد، إلى الهيئة في الواجب المشروط و المطلق [٤].
و منها: أنّ الحاجة إلى مقدّمات الحكمة هنا ممنوعة، كما في الأوامر و النواهي، فاغتنم.
و بالجملة: ما هو الحجر الأساس؛ أنّ الخلط بين الإطلاقين في مباحث الأمر و المطلق و المقيّد، يوجب الانحرافات الكثيرة كما ترى.
و على هذا، يتمّ الاستدلال المزبور، فإنّ المستدلّ يريد من «الإطلاق» ذلك، فما في «تهذيب» الوالد- مدّ ظلّه- [٥] أيضا لا يخلو من التأسّف، مع توجّهه إلى بعض
[١] تقدّم في الجزء الثاني: ١٨٩- ١٩٠.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ١٤٨- ١٥٢.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل ٩٨- ١٠٨.
[٤] تقدّم في الجزء الثالث: ٥٧.
[٥] تهذيب الأصول ١: ٤٢٨- ٤٢٩.