تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٩ - الوجه الرابع
بن شعبة و أبي موسى الأشعريّ، ثمّ أقبل يتمطّى نحو أهله و يقول: ما نقرّ لعليّ بالولاية أبدا، و لا نصدّق محمّدا مقالته» انتهى.
فإنّه يورث كفره و ارتداده و لو كان هو مأخوذا بقوله تعالى: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى يلزم كونه مكلّفا بعد الارتداد و الكفر بالصلاة، فتأمّل.
و أمّا ما في «تفسيره» ذيل الآية الثانية من قوله: «لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أي لم نك من أتباع الأئمّة» وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ قال: «حقوق آل محمّد (عليهم السلام) ...» إلى آخره، فهو غير مسند إلى أهل البيت (عليهم السلام) فربّما كان هو من القائلين بعدم تكليف الكفّار بالفروع، فرأى في الآيات ما رامه، و اللَّه العالم.
ثمّ إنّ الإشكالات كثيرة حول الآيات، من كون المراد من (الزكاة) هي زكاة الأبدان بتزكيتها، و غير ذلك من الاختلاف المحكيّ في «التبيان» عن المفسّرين [١]، و من أنّ (الصلاة) هي الدعاء، إلاّ أنّ كلّها لا توجب إجمالها.
و من قبيل هذه الآيات قوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَ أَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ [٢].
و منه قوله تعالى: أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) [٣].
و منه قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَ الرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [٤].
[١]- التبيان في تفسير القرآن ٩: ١٠٧.
[٢]- الأعراف (٧): ٣٥.
[٣]- الأعراف (٧): ٣٥.
[٤]- التوبة (٩): ٣٤.