تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٨ - الجهة الأولى في الفرق بين العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد
سيظهر وجهه [١].
ثالثها: إذا راجعنا البحوث الموجودة في هذا المقام، نجد أنّها تكفي عن المباحث في المطلق و المقيّد، و هذا يشهد على وحدة العامّ و المطلق بحسب الآثار و الأحكام.
و يترتّب على هذه المقالة، أنّ تعريف العامّ ممّا لا يترتّب عليه شيء. و القول بأنّ العام في مقام المعارضة يقدّم على المطلق، خال من الحقيقة، كما أقرّ بذلك غيرنا [٢] أيضا. كما يترتّب عليه سقوط البحث عن أدوات العموم، فلا تغفل.
فتحصّل: أنّ ما سلكه القوم [٣] و أطالوا الكلام حوله، ممّا لا يرجع إلى محصّل أبدا، هذا و لا سيّما البحث عن تعريفه، و الغور في حدوده طردا و عكسا، مع احتياجه إلى مقدّمات الحكمة في كونه حجّة في جميع مصاديقه، و أمّا نفس شموله لجميع مصاديقه وضعا فهو مثل المطلق، فإنّ نفس الطبيعة أيضا تصدق على جميع مصاديقها بالضرورة.
و بعبارة أخرى: إذا كان النّظر في تعريفه إلى إفادة الخصوصيّة الثابتة له وضعا، فهو و المطلق مشتركان فيها، و إذا أريد من التعريف بيان صحّة الاحتجاج به بالنسبة إلى جميع الأفراد، فالأمر أيضا كذلك، لأنّهما محتاجان في ذلك إلى المقدّمات، فلا تخلط.
و إن شئت قلت: إنّ النقطة الرئيسيّة في تكثير مقاصد الكتاب و تفكيك المسألتين، هي أنّه في باب العمومات تكون الدلالة على العموم وضعيّة لفظيّة، و أمّا
[١]- يأتي في الصفحة ٢٠٤.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥١١، منتهى الأصول ١: ٤٤٢.
[٣]- قوانين الأصول ١: ١٩٢- ٢٢٣، مفاتيح الأصول: ١٤٩- ١٥٩، الفصول الغرويّة: ١٥٨- ١٧٩.