تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٧ - الجهة الثالثة في أدوات العموم
الجهة الثانية: في تعريف العامّ، بناء على الإغماض عمّا أسلفناه
قد عرّف بتعاريف لا تخلو من المسامحات، و الأظهر أنّه ما يدلّ بالوضع على أنّ الحكم يشمل جميع مصاديق مدخول أداته، فإن كان عامّا أنواعيّا يكون المصداق نوعا، و لو كان أفراديّا يكون المصداق شخصا، و إن كان الشمول طوليّا فهو بدليّ، و إن كان عرضيّا فهو استغراقيّ.
و ما ربّما يقال: إنّه لا ثمرة في تعريفه [١]، غير صحيح، لأنّ العامّ مخصوص بالأحكام الأصوليّة، و منها تقدّمه على المطلق في مرحلة المعارضة.
و أمّا دعوى: أنّ من ثمرات ذلك الأحكام الكثيرة الثابتة له في بحوث العامّ و الخاصّ، كما عن بعض الأفاضل [٢]، فغير مسموعة، لاشتراك المطلق معه في مسألة جواز التمسّك به بعد التخصيص، و في مسألة عدم جواز التمسّك به في الشبهة المصداقيّة، و غير ذلك، فافهم و اغتنم.
الجهة الثالثة: في أدوات العموم
و هي بين ما تكون أداة العموم الاستغراقيّ مثل «كلّ» و نحوها ممّا في سائر الألسنة، و بين ما هي من أداة العموم البدليّ مثل «أيّ» و لا كلام بين القائلين بالدلالة الوضعيّة لبعض الأدوات في مثل «الكلّ» و «أيّ» و إنّما الكلام و الخلاف في بعض الأمور الاخر كما سيظهر [٣].
[١]- مطارح الأنظار: ١٩٢- السطر ٣، تهذيب الأصول ١: ٤٥٩.
[٢]- محاضرات في أصول الفقه ٥: ١٥١.
[٣]- يأتي في الصفحة ٢١٠.