تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢١ - الأمر الثالث نفي الملازمة بين عدم المجازيّة و صحّة التمسّك بالمطلق
إذا تبيّنت هذه الجهات الكافلة لمهمّات الأمور اللازمة المتعرّض لها، تصل النوبة إلى مباحث المطلق و المقيّد على ما سلكه المتأخّرون، حيث عرفت منّا: أنّ إثبات الإطلاق العَرْضيّ للكلام، و إثبات الإطلاق المتمسّك به عند الشكّ و الشبهة حول القضايا التصديقيّة و الإنشاءات الشرعيّة، يحتاج إلى المقدّمات الخارجيّة العقليّة المسمّاة ب «مقدّمات الحكمة» [١].
و بعبارة أخرى: تصل نوبة البحث عن النزاع الآخر بين المتأخّرين، و هو أنّ توصيف الكلام ب «الإطلاق» هل يحتاج إلى المقدّمات العديدة، أم تكفي مقدّمة واحدة؟
ثمّ النزاع الآخر: و هو أنّ نتيجة هذه المقدّمات هل هي السريان و الشيوع في بعض المواضع، أم نتيجتها أنّ الطبيعة تمام الموضوع للحكم، و لا يكون الشيء الآخر دخيلا فيه؟
و بعبارة أخرى: هل يحصل من تلك المقدّمات رفض القيود، أم جمع القيود، و يترتّب على النزاع الأخير صحّة تقسيم الإطلاق إلى البدليّ و الشموليّ، و عدم صحّته.
فبالجملة: هناك مباحث:
[١]- تقدّم في الصفحة ٤١٣- ٤١٤.