تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٣ - الأوّل التمسّك بحجّية الخبر مع الشكّ في الإعراض بنحو الشبهة المصداقيّة
الأوّل، و لكن لا يوجب قصورا في حجّية العامّ بعد وضوح مفاده و مفهومه، و على هذا يلزم بناء على ما سلكناه عكس ما اشتهر بين المتأخّرين: و هو التمسّك بالعامّ في الشبهة المفهوميّة، دون المصداقيّة، و اللَّه العالم بحقائق الأمور.
تنبيهات
الأوّل: التمسّك بحجّية الخبر مع الشكّ في الإعراض بنحو الشبهة المصداقيّة
لا إشكال بناء على جواز التمسّك في صورة الشكّ في الإعراض، بناء على القول: بأنّ الإعراض يوجب سقوط حجّية الخبر، و أمّا بناء على عدم جواز التمسّك فيشكل الأمر على المتأخّرين، فإنّه قلّما يتّفق مورد لا يشكّ في ذلك، فلا بدّ عندئذ من تصديق القائلين به، ضرورة أنّ أدلّة حجّية الخبر الواحد تشمل مطلق الخبر، و قد خرج منه الخبر المعرض عنه.
و توهّم: أنّه من المخصّص اللبّي، في محلّه، و لكن المرضيّ عند كثير منهم عدم الفرق بين اللبّي و غير اللبّي [١].
هذا مع أنّ قوله (عليه السلام): «دع الشاذّ النادر» [٢] محمول على الندرة الفتوائيّة كما يأتي [٣]، فتدبّر.
نعم، يمكن دعوى: أنّ ما نحن فيه يختلف مع هذا، و ذلك لأنّ حجّية الخبر
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٣٦، نهاية الأفكار ٢: ٥١٨، نهاية النهاية ١: ٢٨٣، مناهج الوصول ٢: ٢٥٢.
[٢]- عوالي اللّئالي ٤: ١٣٣- ٢٢٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣]- يأتي في الجزء السادس: ٣٨٢- ٣٨٣.