تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٩ - الجهة الثانية في حكم التعدّد الشخصي للشرط
بحث و تفصيل: في حكم صورتي التعاقب و التقارن
لا شبهة في صورة التعاقب على ما عرفت منّا، من أنّ الأصل عدم تداخل الأسباب [١]. و أمّا إذا تقارنا فقد عرفت منّا: أنّ بعض الوجوه السابقة تنتهي إلى التداخل فيها.
و أمّا حكم العقلاء فهو غير واضح عندي في صورة المقارنة، لقوّة انتقالهم من العلل التكوينيّة في صورة الاجتماع إلى العلل التشريعيّة، فكما أنّ النار و الشمس متداخلتان في تسخين الماء حال الاجتماع، فكذلك البول و النوم و الزلزلة و الكسوف و هكذا، فلا يحصل من تقارنهما تعدّد الفعل المشتغل به، فليتأمّل.
الجهة الثانية: في حكم التعدّد الشخصي للشرط
إذا تعدّد الشرط شخصا، فهل هنا تتداخل الأسباب، أم لا؟ قولان:
فعن المشهور كما عرفت عدم التداخل [٢]، و عن الحلّي (رحمه اللَّه) التداخل هنا [٣] و إن قال بعدمه فيما سبق [٤].
و ربّما يقال: إنّ مقتضى بعض كلمات الشيخ [٥] و ما أفاده السيّد الأستاذ البروجرديّ [٦]، هو عدم التداخل هنا، و التداخل فيما سبق، عكس تفصيل الحلّي [٧]،
[١]- تقدّم في الصفحة ١٠٤.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٨٢.
[٣]- السرائر ١: ٢٥٨.
[٤]- تقدّم في الصفحة ٨٢.
[٥]- مطارح الأنظار: ١٨٠- السطر ١- ٢٦.
[٦]- نهاية الأصول: ٣٠٨- ٣٠٩.
[٧]- نهاية الأصول: ٣٠٧، تعليقة المقرّر.