تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦٩ - الصورة الأولى
سائر الأوامر الغيريّة الواردة حول المركّبات الشرعيّة.
فما اشتهر بينهم من حمل المطلق على المقيّد بانحفاظ هيئة المقيّد [١]، غير صحيح، بل الصحيح هو حمل المطلق على المقيّد بانحفاظ هيئة المطلق، دون هيئة المقيّد، فدليل القيد مأخوذ من ناحية، و محمول في أخرى، و دليل الإطلاق على عكسه.
و بالجملة: ما ذهب إليه المشهور من الأخذ بالمقيّد في تمام مفاده، و التصرّف في إطلاق المطلق فقط، بدعوى أنّه أهون التصرّفات بعد عدم إمكان الأخذ بهما في تمام مفادهما [٢].
أو بدعوى: أنّ محيط التقنين يقتضي حمل المطلق على المقيّد، كما في العامّ و الخاصّ، فإنّ المتعارف ذكر المطلقات، ثمّ المقيّدات [٣].
أو بدعوى: أنّ دليل القيد وارد على دليل الإطلاق، لورود القرينة على ذي القرينة، ضرورة أنّ ظهور الإطلاق تعليقيّ، و ظهور القيد تنجيزيّ [٤].
أو بدعوى: أنّ الإطلاق في مفروض الكلام بدليّ، و القيد شموليّ، و الشموليّ مقدّم على البدليّ، لأنّ التنجيز في البدليّ عقليّ، و في الشموليّ يكون التعيين شرعيّا [٥].
أو بدعوى غير ذلك [٦]، كلّها- مضافا إلى عدم تماميّة تلك الدعوات إلاّ الثانية
[١]- كفاية الأصول: ٢٩٠، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٧٧- ٥٨٢، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٣٦، منتهى الأصول ١: ٤٧٥.
[٢]- مطارح الأنظار: ٢٢٣- السطر ٩- ١٠.
[٣]- مناهج الوصول ٢: ٣٣٥.
[٤]- منتهى الأصول ١: ٤٧٥.
[٥]- منتهى الأصول ١: ٤٧٦.
[٦]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٨٢.