تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٦ - العاشر استكشاف حال المصداق المشتبه بواسطة عموم الوفاء بالنذر مثلا
إلى قاعدتها.
و يؤيّد ذلك ما ورد في صحّة النذر قبل الميقات [١]، و نذر الصوم في السفر [٢]، و الصوم المتطوّع به قبل الفريضة، و ما يشبه ذلك، فإنّه- بحسب أدلة النذر و وجوب الوفاء- يتبيّن حال المنذور في السلسلة المتأخّرة.
و بالجملة: لا مانع من أنّ يعلم من قِبل الحكم خصوصيّات الموضوع عقلا.
أقول: قد عرفت فيما سلف [٣] أنّ الكشف المزبور غير تامّ مطلقا و إن جاز التمسّك. هذا مع أنّ فيما نحن فيه لو صحّ ما قيل يلزم جواز الكشف إذا نذر أن يتوضّأ بالخمر، و يحلّل بأدلّته جميع المحرّمات.
و ما هو حلّ القضيّة: أنّ النذر لا يصحّ في غير طاعة اللَّه، أو لا يصحّ في معصيّة اللَّه، و أمّا في تلك الموارد فمضافا إلى عدم تماميّة المسألة احتمالا في الفقه- كما ناقشناه في محلّه [٤]- أنّ الأدلّة الخاصّة في الفرضين الأوّلين تكفي للصحّة، دون الكشف المزبور، و يتبيّن بتلك الأدلّة أنّها المعاصي المعلّقة بعدم النذر، كما لا يخفى.
و من هنا يظهر ما في كلمات بعضهم، من صحّة الكشف على القول بالتمسّك [٥]، و من أنّ الأمثلة ليست من محلّ الكلام [٦]، فإنّ النّظر هنا إلى كشف حال الفرد بالإطلاق و العموم، من غير فرق بينهما من هذه الناحية أيضا، فلا تخلط.
[١]- الاستبصار ٢: ١٦٣، تهذيب الأحكام ٥: ٥٣- ١٦٢، وسائل الشيعة ١١: ٣٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٣.
[٢]- الكافي ٤: ١٤٣- ٩، وسائل الشيعة ١٠: ١٩٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ صومه، الباب ١٠، الحديث ٧.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٢٧٢- ٢٧٣.
[٤]- هذه المباحث من كتاب الصوم مفقودة.
[٥]- نهاية الأصول: ٣٤٠.
[٦]- مناهج الوصول ٢: ٢٧٠.