تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٧ - إفادة
إيقاظ: في عدم دلالة «إنّما» على الحصر عند دخولها على الفعلين
ربّما تدخل كلمة «إنّما» على الفعلين، كقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ [١].
و قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ [٢].
و إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ [٣].
و لا معنى لإفادتها الحصر في هذه المواقف كما ترى، فالإنصاف أنّ ما عليه الأصوليّون المتأخّرون [٤]، في غاية السقوط جدّاً.
إفادة
بناء على إفادتها حصر المسند في المسند إليه، فلازمه انتفاء سنخ الحكم عن سائر المسانيد إليها، و إذا أفادت حصر المسند إليه في المسند فهو و إن يفيد المفهوم أيضا، إلاّ أنّه ليس من المفهوم الاصطلاحيّ كما عرفت فيما سبق [٥].
مثلا: إذا قيل «إنّما الخمر يحرم شربها» فإن أفيد انحصار الشرب المحرّم بالخمر، فيلزم انتفاء الحرمة عن سائر الموضوعات، و إن أفيد أنّ الخمر لا شأن لها إلاّ الشرب، فلازمه عدم حرمة بيعها، و الصلح عليها، و اقتنائها، و غير ذلك.
[١]- الأحزاب (٣٣): ٣٣.
[٢]- التوبة (٩): ٥٥.
[٣]- التوبة (٩): ٨٥.
[٤]- قوانين الأصول ١: ١٩٠- السطر ١٥- ١٦، مفاتيح الأصول: ١٠٧- السطر ١٥، كفاية الأصول: ٢٤٩، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥١٠.
[٥]- لاحظ ما تقدّم في الصفحة ١٦٣ و ١٦٦- ١٦٧.