تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٥ - تذنيب حول منشأ دلالة كلمة «إنّما» على المفهوم
الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ [١].
و إمكان كون بعض منها من حصر المسند إليه في المسند- كالأولى و الأخيرة- لا يضرّ، فإنّ الرجوع إلى موارد استعمالها يعطي عدم دلالتها إلاّ على أنّ الحكم مبنيّ على التأكيد، و قد ورد في ذيل قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ* [٢] أنّه «إنّما هو القمار» [٣] مع أنّ إفادة الحصر تضرّ باستدلال القوم بها، و لا يمكن الالتزام بالتخصيص، كما لا يخفى.
تنبيه
ربّما يظهر من «تقريرات» جدّي العلاّمة (قدّس سرّه) عدم إمكان السبيل إلى معرفة إفادتها الحصر، لعدم المرادف لها فيما عندنا من اللغة، و عليه فلا بدّ من التشبّث بالنقل القطعيّ [٤].
و الإشكال عليه: بأنّ قضيّة ذلك هو الدور، لأنّ الاطلاع على المرادف موقوف أيضا عليه [٥]، مندفع بما تحرّر في محلّه [٦]، فإنّ الاستعمالات المختلفة هنا تضرّ باستكشاف المقصود و المعنى، كما لا يخفى، فتأمّل جيّدا.
تذنيب: حول منشأ دلالة كلمة «إنّما» على المفهوم
بناء على إفادتها الحصر فهل هي كالاستثناء في أنّ دلالته على المفهوم ليس
[١]- المائدة (٥): ٩٠.
[٢]- النساء (٤): ٢٩.
[٣]- لم نعثر على هذه الرواية.
[٤]- مطارح الأنظار: ١٨٨- السطر ٢٥- ٢٨.
[٥]- نهاية النهاية ١: ٢٧١.
[٦]- تقدّم في الجزء الأوّل: ١٦٦- ١٦٩.