تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٢ - الصورة الأولى ما إذا كان المخصّص مجملا و لفظيّا
و أمّا درج الشبهة المصداقيّة في أقسام المخصّص [١]، فهو في غير محلّه، لأنّه يرجع إلى جهة خارجيّة لا ربط لها بعنوان المخصّص و خصوصيّته، التي توجب أحيانا سقوط العامّ عن الحجّية، فلا تخلط، و الأمر سهل.
و على الثاني: فإمّا يكون اللبّ من قبيل الإجماع، أو من قبيل البناءات العقلائيّة، أو العقل الصريح الواضح، أو من العقل البرهانيّ.
و على جميع التقادير: إمّا يكون مجملا، أو معلوم المراد.
و على تقدير الإجمال تارة: يكون الإجمال في الفرضين من قبيل الأقلّ و الأكثر.
و أخرى: يكون من قبيل المتباينين.
و الّذي هو مورد النّظر في هذه الأقسام، هو أنّ المخصّصات المزبورة توجب سقوط العامّ عن الحجّية و إن لم تستلزم المجازيّة، أم لا، و على هذا فلا بدّ من التعرّض لأصولها حتّى يتبيّن حال فروعها إن شاء اللَّه تعالى و إليك نبذة من صورها:
الصورة الأولى: ما إذا كان المخصّص مجملا و لفظيّا
و فيها يسقط العامّ عن الحجّية، سواء كان متّصلا، أو بشكل الاستثناء، و سواء كان إجماله لأجل تردّد المفهوم بين الأقلّ و الأكثر، أم المتباينين، و سواء كان ذلك بشكل الاستغراق، أو الإطلاق.
و في الكلّ يكون الوجه أمرا واحدا: و هو سراية الإجمال حكما لا حقيقة، لأنّ موضوع الحكم ليس مقيّدا حتّى في مورد الاستثناء، ففرق بين ما إذا قال: «أكرم العلماء غير الفاسقين» على سبيل الصفة، و بين قوله: «أكرم العلماء إلاّ الفسّاق منهم»
[١]- تشريح الأصول: ٢٦٠، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٢٥، نهاية الأفكار ١: ٥١٢، نهاية الأصول: ٣٢٧.