تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٥٩ - المبحث الرابع في أنّ التقييد لا يورث تعنون المطلق بالمقيّد
المبحث الرابع في أنّ التقييد لا يورث تعنون المطلق بالمقيّد
قد فرغنا عن عدّة بحوث في العامّ و الخاصّ، و هي تجري في المطلق و المقيّد أيضا، و قد أشرنا إليها في تلك المباحث، كبحث التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة و المفهوميّة، اللفظيّة و اللبّية، و المنفصلة و المتّصلة و أمثالها [١].
و الّذي نشير إليه هنا: هو أنّ هذه المباحث على القول بأنّ دليل القيد يورث تعنون المطلق به [٢]- كما قيل به في العامّ و الخاصّ [٣]- تصير واضحة النتيجة، ضرورة مع تعنونه به لا يجوز التمسّك، لأنّه من التمسّك بالدليل في الشبهة الموضوعيّة، و هو غير ممكن، و لا خلاف فيه بين أهل العلم.
و أيضا مرّ منّا [٤]: أنّ الظاهر من كلماتهم و صريح العلاّمة الأراكيّ (قدّس سرّه) خروج باب الإطلاق و التقييد عن باب العامّ و الخاصّ، و أنّ في هذه المسألة يكون دليل
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٣٢ و ٢٦٧.
[٢]- نهاية الأفكار ٢: ٥١٩- ٥٢٠، مقالات الأصول ١: ٤٤٠- ٤٤١.
[٣]- مناهج الوصول ٢: ٢٤٥- ٢٤٦.
[٤]- تقدّم في الصفحة ٢٥٥ و ٢٦٧.