تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٠ - تتميم حول مختار العلاّمة النهاوندي
في المخصّصات الواقعيّة أوّلا، و في مطلق التخصيص و التقييد ثانيا، و في موارد الحكومة ثالثا [١]، كما يأتي البحث عنه إجمالا إن شاء اللَّه تعالى [٢].
و لأجل ذلك و ذاك رأيت في حواشي العلاّمة الإيروانيّ (قدّس سرّه) إسقاط الحجّية حتّى في الشبهة المفهوميّة [٣]، و في حواشي جدّي العلاّمة- مدّ ظلّه- إثباتها حتّى فيما نحن فيه [٤]، من غير اعتناء بما تسالم عليه العقلاء المتأخّرون رحمهم اللَّه [٥].
تتميم: حول مختار العلاّمة النهاوندي (قدّس سرّه)
لا بأس بالإشارة إلى ما أفاده العلاّمة النهاونديّ (قدّس سرّه) [٦] و قد مرّ الإيماء إليه في أوّل المسألة: «و هو أنّ قضيّة إطلاق العامّ وجوب إكرام زيد العالم المشكوك فسقه، لا عمومه، فما اشتهر: «من أنّ العامّ مرجع عند الشكّ» في محلّه، إن أريد إطلاقه الأحواليّ، لا عمومه الأفراديّ، ضرورة أنّ قضيّة عمومه الأفراديّ وجوب إكرام زيد، و مقتضى إطلاقه وجوبه و لو كان مشكوك الفسق، كما أنّ قضيّة الإطلاق الأحواليّ في الخاصّ، عدم وجوب إكرام زيد الفاسق و لو كان مجهول العلم».
و نظره (قدّس سرّه) إلى أنّ الإطلاق المزبور، يؤكّد لزوم وجوب إكرام زيد في كلّ حال، لا أنّ عنوان مشكوك الفسق موضوع الدليل و محكوم بحكم آخر، حتّى يلزم
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٣٢- ٢٣٩ و ٢٥٣- ٢٥٥.
[٢]- يأتي في الصفحة ٢٦٧- ٢٦٨.
[٣]- نهاية النهاية ١: ٢٨٢- ٢٨٣.
[٤]- غرر العوائد من درر الفوائد: ٨٣- ٨٤.
[٥]- كفاية الأصول: ٢٥٨- ٢٥٩، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٢٤- ٥٢٩، نهاية الأصول: ٣٢٧- ٣٣٢.
[٦]- تشريح الأصول: ٢٦١- ٢٦٢.